موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧٤
فلان " ، حتّى سمّى ستة وثلاثين رجلاً ثمّ قال : " إنّ فيكم أو منكم فاتقوا الله " [١] .
أقول : فيظهر ممّا سبق أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) سمّاهم وغيرهم من المنافقين ، إلاّ أنّ التعتيم الإعلامي الرسمي كنّى عن الأسماء بفلان وفلان ، وكذلك فيما روي عن حذيفة قال : قال النبيّ (صلى الله عليه وآله) : " إنّ في أصحابي اثنا عشر منافقاً ، فيهم ثمانية لا يدخلون الجنّة ، ولا يجدون ريحها حتّى يلج الجمل في سم الخياط ، ثمانية منهم تكفيهم الدبيلة " ، وأربعة لم احفظ ما قال شعبة فيهم [٢] .
وعلى ذلك شواهد كثيرة طمست فيها حقائق تاريخية حفاظاً على شخوص الحاكمين .
( ... . ... . ... )
حاشاه أن يتبوّل قائماً :
السؤال : عن رجل عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال : سألته عن الرجل يطلي فيبول وهو قائم ؟ قال : " لابأس به " [٣] ، فما مدى صحّة هذه الرواية ؟ كما أنّ أهل السنّة يزعمون بأنّ الرسول (صلى الله عليه وآله) قد بال قائماً ، أليس في ذلك انتقاص له (صلى الله عليه وآله) ؟
الجواب : لقد ثبتت عصمة الأنبياء (عليهم السلام) بدليلي العقل والنقل ، ومن مراتب العصمة أن لا تحصل من الأنبياء أُمور توجب النفرة منهم ، لأنّ ذلك ينافي الغرض من بعثتهم ، وهو إبلاغ الرسالات السماوية بواسطتهم إلى الناس ، ومن ذلك مسألة البول قائماً التي توجب النفر من فاعلها ، وقلّة مروءته بين الناس ، والتي لا
____________
١- مسند أحمد ٥ / ٢٧٣ ، المعجم الكبير ١٧ / ٢٤٦ . ٢- مسند أحمد ٤ / ٣٢٠ ، صحيح مسلم ٨ / ١٢٢ ، السنن الكبرى للبيهقي ٨ / ١٩٨ ، مسند أبي يعلى ٣ / ١٩٠ . ٣- الكافي ٦ / ٥٠٠ .