موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٣
إذا غاب مولاها ليس للأقارب التزويج " [١] ، والمفهوم من العبارة أنّ المولى إذا كان حاضراً فله أن يزوّج أمته ممّن يشاء ، وعشرات الأمثلة الأُخرى تظهر للمتتبّع في كتبهم ، وفيما ذكرناه كفاية .
( ... . ... . ... )
ليس فيه ظلم للزوجة :
السؤال : إنّ الله تعالى عادل لاشكّ في ذلك .
السؤال : كيف تتحقّق العدالة في حقوق الزوجين ؟ حيث أنّ للزوجة حقّ على زوجها بتوفير المأكل والملبس والمسكن دون إشباع حاجاتها الجنسية والعاطفية والنفسية ، وبما أنّ الإسلام لا يحلّ لها غير زوجها ، فكيف يتحقّق الإشباع لديها إن كانت تلك الأُمور ليست من واجبات الزوج ؟ في حين أنّها واجبات للمرأة تجاه زوجها الذي يمتلك بدائل عدّة ، منها الزواج من أربع ، بالإضافة إلى المتعة ، أليس الله خلقها عاطفية بطبيعتها ؟ أليس لها حاجات غير المأكل والملبس والمسكن ؟ فكيف تشبع تلك الحاجات ؟ ألا يؤدّي ذلك لبحثها عن بدائل والعياذ بالله ؟ أليس في ذلك فساد للمجتمع ؟
الجواب : لتوضيح الجواب لابأس بذكر مقدّمات :
الأُولى : ليس العدل بمعنى المساواة دائماً ، بل معناه لغة واصطلاحاً : وضع الشيء في موضعه ، فلو كان عندنا رجل وطفل صغير جائعان ، وعندنا قرصان من الخبز ، فليس العدل بينهما أن يُعطى لكُلّ واحد منهما قرصاً بنحو التساوي والمساواة ، بل يُعطى للطفل بمقدار بطنه وسدّ جوعه ، كما يُعطى للرجل كذلك ، فوضع الأشياء في مواضعها هو حقيقة العدل ، كما هو من العقل أيضاً ، وربما في بعض الموارد يستلزم المساواة .
الثانية : إنّ الله سبحانه خلق الرجل والمرأة من نفس واحدة ، وجعلهما بمنزلة واحدة في أصل الخلقة والتربية والتعليم وكسب المكارم والأخلاق ،
____________
١- الفتاوى الهندية ١ / ٢٨٥ .