موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٥٣
على أنّ الموجود مساوي للمادّة ، ولكنّا لا نسلّم ذلك ، بل عندنا أنّ الموجود أعم من المادّي والمجرّد ، وإثباته في محلّه .
ثانياً : أنّ هناك أدلّة كثيرة أُقيمت على أنّ التفكير ليس أثراً مادّياً :
منها : استحالة انطباع الكبير في الصغير ، فإنّ صورة الموجودات بما لها من حجم موجودة في أذهاننا ، مع أنّ دماغنا المادّي صغير ، فلابدّ من وجود مجرّد وارد دماغنا هو الذي يشكّل حقيقة العلم .
ومنها : امتناع انطباع المتّصل في المنفصل .
ومنها : الروابط التصديقية لا تقبل الانقسام .
ومنها : الوجدانيات لا تنقسم .
ومنها : إدراك الكُلّي غير مادّي .
ومنها : ثبات الفكر وعدم تغيّره .
وللبسط في هذه الأدلّة راجع كتاب " نظرية المعرفة " للشيخ جعفر السبحاني .
( علي ـ البحرين ـ ٣٠ سنة ـ طالب )
معنى قاعدة حكم الأمثال :
السؤال : قرأت في بعض الكتب أنّ قاعدة : حكم الأمثال في ما يجوز ولا يجوز واحد ، مستنبطة من مبدأ العلّية ، فهل لكم أن تشرحوا لنا كيف يكون ذلك ؟ وما هو وجه استنباطها منه ، ولكم الشكر الجزيل .
الجواب : إنّ قانون العلّية أو مبدأ العلّية هو قانون عقلي عام ، يعني : إذا ثبت أنَّ هذه العلّة تؤثّر هذا المعلول ، فكُلّما وجدت العلّة وجد المعلول وبالعكس ، فهذا القانون لا يتخلّف ، فإذا ثبت الحكم لأحد أفراد المعلول ، فيجب أن يسري ذلك الحكم ، ويحمل على أفراده الأُخرى من دون فرق بين فرد وآخر .