موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٠
كفّارة سنة " ، فلم يقنعوا بذلك حتّى أطالوا وأعرضوا ، وترقّوا في الكذب " [١] .
إذاً ، فمورد الخلاف في الحقيقة يتوجّه إلى ما صدر بعنوان السرور والفرح ، والزينة يوم عاشوراء ، وما زالت تجد بقاياه إلى يومنا هذا !! فاعتراضنا على من وضعوا الأحاديث التي تتّخذ يوم عاشوراء يوم فرح ! منها ما عدّه ابن الجوزي في الموضوعات عن عبد الله عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من وسّع على أهله يوم عاشوراء ، وسّع الله عليه سائر سنته " [٢] .
وكذلك روى ابن الجوزي عن ابن عباس قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : " من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم يرمد أبداً " [٣] .
فنكرّر ونقول : إنّ اعتراض الشيعة على هذه الأُمور لا على مجرّد الصيام ، ويبدو من النصوص أنّ من ناقش مستحبّات ذلك اليوم قد ربط ذكرها بالصيام ، فغدا الصوم علامة على فرح ذلك اليوم ، ممّا جعل الصيام شعاراً للفرحين مع الأيّام إضافة للاكتحال والزينة ، ولبس الحلي والتوسعة على العيال وغيرها ، ولذا ينبغي للصائم في هذا اليوم ، أن يكون صومه حزناً ، ولا يفرح كما فرح أعداء الحسين وقاتلوه .
محاولة الكاتب تبرئة يزيد من قتل الحسين (عليه السلام) !
أـ نقل المؤرّخون رسالة يزيد بن معاوية إلى الوليد بن عتبة والي المدينة : " أمّا بعد ، فخذ حسيناً وعبد الله بن عمر وابن الزبير بالبيعة ، أخذاً شديداً ليست فيه رخصة ، حتّى يبايعوا والسلام " [٤].
ب ـ ذكر في عهد يزيد إلى عبيد الله الأمر بقتل مسلم بن عقيل : ثمّ دعا مسلم بن عمرو الباهلي وكان عنده ، فبعثه إلى عبيد الله بعهده إلى البصرة ،
____________
١- الموضوعات ٢ / ١٩٩ . ٢- المصدر السابق ٢ / ٢٠٣ . ٣- نفس المصدر السابق . ٤- تاريخ الأُمم والملوك ٤ / ٢٥٠ ، البداية والنهاية ٨ / ١٥٧ ، الإمامة والسياسة ١ / ٢٢٥ .