موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦٨
( حسين حبيب عبد الله ـ البحرين ـ ٢٠ سنة ـ طالب جامعة )
كان يعلم قبل نبوّته أنّه سيكون نبيّاً :
السؤال : هل الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) كان يعلم من قبل أنّه نبي ؟ أم من بعد نزول الرسالة ؟ وهل كان معصوماً قبل البعثة ؟ وإذا كان معصوماً ، فهل كان معصوم على دين عيسى (عليه السلام) ؟ أو إبراهيم الحنيف (عليه السلام) ؟
الجواب : هناك بعض فرق المسلمين ممّن يعتقد أنّ الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) لم يكن يعرف قبل البعثة أنّه نبي ، أو سوف يكون نبيّاً ، ولذلك حسب روايات هؤلاء خاف من الملك حين رآه أوّل مرّة ، وأخذته زوجته إلى ورقة بن نوفل ، ولكن الحقّ عند الإمامية أنّه كان نبيّاً ، ولم يخلق عارياً عن العلم والنبوّة .
غاية ما هنالك كان اللازم عليه بأمر من الله الصمت ، وعدم الإعلان إلى حين ما يأمره الله سبحانه به ، وهكذا حصل .
وأمّا أنّه كان يعمل على طبق أيّة شريعة ؟ فمسألة طرحت في الكتب الأُصولية القديمة ـ كالعدّة للشيخ الطوسي وغيره ـ وليس لنا فعلاً طريق إلى إحراز ذلك ، والذي نعتقده أنّه كان يعمل على طبق ما أراد الله سبحانه منه ، وأفضلية شريعته يرجّح احتمال كونه يعمل بهذه الشريعة الغرّاء ، ولا ينافي ذلك تأخّر نزول القرآن ، فإنّ الأحكام الشرعية ليست كُلّها موضّحة في القرآن دائماً ، عرفها النبيّ الأعظم بطريق الوحي والإلهام ، ولم ينقطع الاتصال بينه وبين الله سبحانه طرفة عين في حياته .
( أحمد ـ السعودية ـ ٢٢ سنة ـ طالب جامعة )
يجوز له أن يقتل من يشاء في مكّة :
السؤال : يقال أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) في فتح مكّة أمر المسلمين بقتل المشركين ، حتّى ولو تعلّقوا بأستار الكعبة ، ومن ثمّ عفا عنهم عندما دخل مكّة ، فلماذا غيّر النبيّ(صلى الله عليه وآله) رأيه ؟ ألا يعد رأيه الأوّلي انتهاك لحرمات الكعبة ؟
الجواب : لقد آمن رسول الله (صلى الله عليه وآله) من تعلّق بأستار الكعبة ، واستثنى من ذلك نفر قليل هدر دمهم ، وهم : مقيس بن سبابة ، وابن أخطل ، وابن أبي سرح ، وقينتان وغيرهم ، وهؤلاء لم يعف عنهم النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، وقد أجارت أُمّ هاني ـ أُخت