موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢٠
كماله الروايات الشريفة والآيات المباركة ، منها : قولـه تعالى : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا } [١] .
إذاً ، العقل يلزمنا أن نختار الدين الإسلامي باعتباره الدين الكامل ، كما يحكم أنّ المتأخّر ينسخ المتقدّم ، وأنّ في الثاني ما في الأوّل ولا عكس ، فإنّ الاثنين يضمّ الواحد ولا عكس ، كما هو واضح .
وبمثل هذه الملاكات العقلية يقدّم الدين الإسلامي على غيره عقلاً ، كما يقدّم نقلاً ، فإنّ الشرائع السماوية الأُخرى ، أخبرت بظهور الدين الإسلامي ، وأنّه خاتم الشرائع السماوية ، كما أنّ نبيّه (صلى الله عليه وآله) خاتم الأنبياء (عليهم السلام) .
( علي العلي . الكويت . ... )
الطريق إلى معرفة الثقافة الإسلامية :
السؤال : ما هي الطريقة لتكوين ثقافة إسلامية ؟ وما هي الكتب المهمّة في هذا المجال ؟
الجواب : إنّ سؤالكم مركب من كلمتين : ثقافة وإسلامية ، فالثقافة لوحدها لا تكون كاملة ما لم تضاف إلى الكلمة الثانية " إسلامية " ، فيمكننا أن نعرّف الثقافة بالعلم بالشيء والعمل به ، العلم بالتعاليم الإسلامية ، والعمل بهذه التعاليم ، هو الذي يخلق عند الإنسان ثقافة إسلامية ، فإذا عرفنا الإسلام بمفاهيمه الصحيحة وعملنا بها ـ إذ أنّ للإسلام تعاليم وقوانين في جميع المجالات ـ حصلت لنا ثقافة إسلامية .
وبما أنّ الإسلام لم يصلنا بالصورة المتكاملة إلاّ عن طريق أهل البيت (عليهم السلام) ، وأهل البيت أدرى بما في البيت ، وقد نقلوا الصورة الصحيحة للإسلام
____________
١- المائدة : ٣ .