موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣١
عن عائشة : أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان جالساً كاشفاً عن فخذه ، فاستأذن أبو بكر فإذن له وهو على حاله ، ثمّ استأذن عمر فأذن له وهو على حاله ، ثمّ استأذن عثمان فأرخى عليه ثيابه ، فلمّا قاموا قلت : يا رسول الله استأذن أبو بكر وعمر فأذنت لهما وأنت على حالك ، فلمّا استأذن عثمان أرخيت عليك ثيابك ؟ فقال : " يا عائشة ألا استحي من رجل ، والله إنّ الملائكة لتستحي منه " رواه أحمد .
وروى أحمد هذه القصّة من حديث حفصة بنحو ذلك ولفظه : دخل عليّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم ، فوضع ثوبه بين فخذيه ، وفيه فلمّا استأذن عثمان تجلّل بثوبه .
الحديث أخرج نحوه البخاري تعليقاً فقال في صحيحه في بعض ما يذكر في الفخذ : ... وعن أنس : أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) يوم خيبر حسر الإزار عن فخذه حتّى إنّي لأنظر إلى بياض فخذه ، رواه أحمد والبخاري وقال : حديث أنس أسند ، وحديث جرهد أحوط " [١] .
فالمسألة كما ترى خاضعة للأدلّة الشرعية عند الفقهاء ، ومن هنا نرى اختلاف الفقهاء عند الفريقين ـ على حدّ سواء ـ تبعاً لاختلاف استفاداتهم من الأدلّة الشرعية ، فليست هذه المسألة محلاً للتهريج أو التشنيع بقدر ما هي محلاً للتحقيق والبحث العلميين في بيان حقيقة استفادة مثل هذا الحكم من الأدلّة الشرعية المتوفّرة لدى علماء المسلمين .
____________
١- المصدر السابق ٢ / ٥٠ .