موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٦
عسكري ، ما لقيت من هذا الأُمّة من الفرقة ، وطاعة أئمّة الضلالة والدعاة إلى النار " [١] .
قال العلاّمة المجلسي عن هذا الخبر : " عندي معتبر لوجوه ، ذكرها محمّد ابن سليمان في كتاب منتخب البصائر وغيره " [٢] .
وهذا يثبت للقارئ بأنّ أكثرية الذين راسلوا الحسين (عليه السلام) من أهل الكوفة ، لم يكونوا ممّن يقدّمونه على غيره ، كما يفعل الشيعة الموالون ، كيف وأهل الكوفة لم يقدّموا علياً (عليه السلام) على الخليفتين ، وهو أولى بالتقديم من الحسين (عليه السلام) ؟ وهذا يخالف ادعاء الكاتب ، الذي ينسب كلامه للثقات من أهل العلم ، ولم يذكر مصدراً واحداً يثبت مزاعمه الباطلة !!
الصحابة ومنعهم الحسين (عليه السلام) عن الخروالجواب :
قال الكاتب : وحاول منعه كثير من الصحابة ، ونصحوه بعدم الخروج ، مثل ابن عباس ، وابن عمر ، وابن الزبير ، وأبي سعيد الخدري ، وابن عمرو ، وأخيه محمّد بن الحنفية ، وغيرهم ... .
وندعو القارئ هنا لتفحّص حقيقة كلام الكاتب ، نقول : لو كانت هناك فطرة سليمة لقيل : إنّه يجب على الصحابة الذين ذكروا نصرة الإمام الحسين (عليه السلام) وطاعته ، لا أنّه يجب عليه أن يطيعهم كما يطلب الكاتب !!
فنحن نعرف أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) أخبر المسلمين بأنّ أُمّته سوف تقتل ولده الحسين في كربلاء ! وكان الحسين والصحابة يعلمون بذلك ؟
نعم ، الحسين كان أدرى من غيره بما سيحدث له بإخبار مسبق من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وروايات الشيعة والسنّة تؤكّد ذلك ، فهذه عمرة بنت عبد الرحمن ـ كما ذكر ابن كثير ـ ترسل إليه تطلب منه عدم الخروج وتقول : أشهد لسمعت
____________
١- الكافي ٨ / ٥٨ . ٢- مرآة العقول ٢٥ / ١٣١ .