موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٥
وعليه ، فلو كانت حالة أهل الجنّة ـ من الجنّ والإنس ـ هكذا ، فلابدّ أن هناك نوع من الانسجام والمحبّة بين الجنّ والإنس ، بحيث يمكن التعايش معهم ، والنظر إليهم ، بدون أي خوف وارتباك .
ثمّ من قال أنّ رؤية الجنّ لا تطاق ، لأنّ منظرهم مخوف مثلاً ، فالجنّ كما يعرّفه علماؤنا : جنس من الحيوان مستترون عن أعين البشر لرقّتهم [١] .
( عماد الدين ـ أمريكا ـ ٣٦ سنة ـ بكالوريوس هندسة )
الحياة في البرزخ :
السؤال : سمعت أنّ الإنسان يذهب بعد الموت إلى البرزخ ، فكيف هي الحياة في البرزخ ؟ هل هي شبه الجنّة أو ماذا ؟ الرجاء أفادتني وشكراً .
الجواب : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : " من مات فقد قامت قيامته " [٢] ، فالبرزخ هي حياة ونشأة بين الدنيا والآخرة ، والمقصود من الحديث " قامت قيامته " هي القيامة الصغرى ، أو فقل أوّل درجات القيامة ، والقيامة الكبرى هي يوم الحشر الأكبر .
والآيات والروايات تثبت الحياة في عالم البرزخ ، وتثبت فيه النعيم والعذاب ، فالقبر إمّا روضة من رياض الجنّة ، أو حفرة من حفر النيران .
قال الشيخ الصدوق : " اعتقادنا في المسألة في القبر أنّها حقّ لابدّ منها ، فمن أجاب بالصواب فاز بروح وريحان في قبره ، وبجنّة نعيم في الآخرة ، ومن لم يأت بالصواب فله نزل من حميم في قبره ، وتصلية جحيم في الآخرة " [٣] .
____________
١- التبيان ٤ / ٣٩٧ ، مجمع البيان ٤ / ٢٥١ . ٢- بحار الأنوار ٥٨ / ٧ . ٣- الاعتقادات : ٥٨ .