موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨٨
موضوعات الأحكام ، بل من جهة تعدّية الحكم بنفسه إلى الموارد الأُخرى بسبب تواجد العلّة فيها .
٢ـ حرمة المخدّرات ، إمّا أن نحكم عليها ـ أو على بعضها ـ من جهة الإسكار ، وإمّا أنّها بصفتها تعتبر من موارد الإضرار المعتدّ به بالنفس عرفاً .
فالحكم في القسم الأوّل يكون من مصاديق حرمة المسكّرات ، وحينئذ تترتّب مقدّمات الاستدلال هكذا : كُلّ مسكر حرام ، وهذا مسكر ، فهذا حرام .
وفي القسم الثاني أيضاً كذلك : كُلّ ما أضرّ إضراراً معتدّاً به للنفس فهو حرام ، والمخدّرات تضرّ ضرراً بليغاً بالنفس ، فهي حرام .
فترى أنّ الاستدلال في المقام يبتني على مقدّمات ونتيجة ، وليس فيه أي إشارة لمشابهة المخدّرات للخمر في ناحية الموضوع ، نعم هما متشابهان في ناحية الحكم ، ولكن ليس هذا قياساً فقهياً ، بل هو من موارد القياس المنطقي الصحيح .
٣ـ ظهر ذلك ممّا ذكرنا ، فهذه الأُمور إمّا أن تكون من مصاديق موارد منصوصة ، فتكون صغرى لكبرى مصرّحة في الشرع ؛ وإمّا أن تطبّق فيه قواعد الأُصول العملية من الاستصحاب والبراءة والاحتياط والاشتغال ، كما هو مقرّر في علم الأُصول .