موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣١
( علياء ـ البحرين ـ ٢١ سنة )
الذنوب الكبيرة والصغيرة :
السؤال : على أيّ أساس تقسّم الذنوب إلى الكبيرة والصغيرة ؟ وما هي الذنوب التي تستلزم الخلود في النار ؟ أُريد الجواب في أسرع وقت ممكن ، ولكم جزيل الشكر .
الجواب : قال المحقّق النراقي : " وقد اختلفوا أوّلاً في تقسيم الذنوب إلى الكبائر والصغائر ، فحكي عن جماعة ـ منهم : المفيد والطبرسي والشيخ في العدّة والقاضي والحلبي ـ إلى عدم التقسيم ، بل الذنوب كُلّها كبائر ، ونسبه الثاني ـ أي الطبرسي ـ في تفسيره إلى أصحابنا ، مؤذناً بدعوى الاتفاق ، وكذلك الحلّي ، حيث قال ـ بعد نقل القول بالتقسيم إلى الكبائر والصغائر ، وعدم قدح الثاني نادراً في قبول الشهادة عن المبسوط ـ : ولا ذهب إليه أحد من أصحابنا ، لأنّه لا صغائر عندنا في المعاصي إلاّ بالإضافة إلى غيرها .
والحاصل : أن الوصف بالكبر والصغر إضافي [١] .
وذهب طائفة منهم : الشيخ في النهاية والمبسوط ، وابن حمزة والفاضلان والشهيدان ، بل أكثر المتأخّرين كما في المسالك ، بل عامّتهم كما قيل ، ونسب إلى الإسكافي والديلمي أيضاً إلى انقسام المعاصي إلى الكبائر والصغائر ، بل يستفاد من كلام الصيمري ، وشيخنا البهائي في الحبل المتين ـ على ما حكي عنهما ـ الإجماع عليه .
وهو الحقّ ، لظاهر قولـه سبحانه : { إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ } [٢]، وقوله: { وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثمِ وَالْفَوَاحِشَ } [٣] .
ولقول علي (عليه السلام) : " من كبير أوعد عليه نيرانه ، أو صغير أرصد له غفرانه " .
____________
١- مستند الشيعة ١٨ / ١٢٢ . ٢- النساء : ٣١ . ٣- الشورى : ٣٧ .