موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧٥
نتصوّر نحن البشر العادّيون أنّ أحداً من الناس المحترمين ـ فضلاً عن ذوي الشأن والسمو ـ يفعل ذلك .
ومن هنا يذكر ابن قدامة عن أبي مسعود قولـه : " من الجفاء أن تبول وأنت قائم ، وكان سعد بن إبراهيم لا يجيز شهادة من بال قائماً ، قالت عائشة : من حدّثكم أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يبول قائماً فلا تصدّقوه ، ما كان يبول إلاّ قاعداً ، قال الترمذي : هذا أصحّ شيء في الباب " [١] .
وأمّا الرواية المنقولة فهي تدلّ على الجواز لا على رجحان الفعل ، وموردها مورد المعذور عن القعود للتبوّل لوجود علّة ، وهي الطلاء من النورة ، مع أنّ الكلام في نسبة ذلك إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، وأنّه ينافي المروءة لا في جواز الفعل منّا ، فالرواية أجنبية عن محلّ الكلام .
أعاذنا الله من زلل الأقدام وزيغ الأفهام ، وأعاننا على ديننا ، وفهم عقيدتنا بجاه محمّد وآله الطيّبين الكرام .
( محمّد ـ الكويت ـ ٤٠ سنة ـ خرّيج جامعة )
عوتب عتاب تشريف لا ذنب :
السؤال : روى علي بن إبراهيم بسند صحيح في تفسير قولـه تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ } [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : " نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين (عليه السلام) ، وبلال ، وعثمان بن مظعون ، فأمّا أمير المؤمنين (عليه السلام) فحلف أن لا ينام بالليل أبداً ، وأمّا بلال فإنّه حلف أن لا يفطر بالنهار أبداً ، وأمّا عثمان بن مظعون فإنّه حلف أن لا ينكح أبداً .
فدخلت امرأة عثمان على عائشة وكانت امرأة جميلة ، فقالت عائشة : ما لي أراك معطّلة ؟ فقالت : ولمن أتزيّن ؟ فو الله ما قاربني زوجي منذ كذا
____________
١- المغني لابن قدامة ١ / ١٥٦ . ٢- المائدة : ٨٧ .