موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨٢
ومعنى هذا : أنّ الملائكة يخفى عليهم ما لا يخفى على الله تعالى ، فكيف هو يحتاج إليهم ويستعين بهم ؟ بل الصحيح ـ والله أعلم ـ أنّ ذلك لانتظام الكون وشؤون الخلق ، فخلق الملائكة وكلّفهم بمهام وقضايا هو أعلم بها .
( سعد الحسيني ـ العراق . ... )
حول نورهم وسجودهم :
السؤال : أرجو التفضّل بالإجابة على التساؤل التالي : هل إذا اجتمعت الملائكة يصبح نورهم مساوياً لنور الله عزّ وجلّ ؟ وهل سجد جميع الملائكة لآدم (عليه السلام) ؟ أم جزء منهم ؟ أرجو تقبّل الشكر الجزيل .
الجواب : إنّ نور الله تعالى نور أزلي غير مخلوق لا نعرف كنهه ، بينما نور الملائكة نور حادث مخلوق ، وعليه لا يمكن أن نقيس نور من الأنوار بنور الله تعالى ، هذا أوّلاً .
وثانياً : قد سجد جميع الملائكة لآدم (عليه السلام) إلاّ إبليس ، وذلك لصريح الآية : { فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلاَّ إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ } [١]، فكلمة { كُلُّهُمْ } و { أَجْمَعُونَ } تدلاّن على سجود كُلّ الملائكة إلاّ ما استثنته الآية ، وهو إبليس لعنة الله عليه .
( ... . سوريا . ١٦ سنة )
تعقيب على الجواب السابق :
أُريد أن أنوّه إلى الأخ سعد الحسيني في سؤاله عن سجود الملائكة لآدم (عليه السلام) ، بعد أن أجاب مركز الأبحاث العقائدية جزاه الله تعالى عنّا كُلّ خير : أنّ
____________
١- ص : ٧٢ ـ ٧٣ .