موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٤٦
( حفيظ بلخيرية ـ تونس . ... )
نظرية التطوّر فاسدة عقلاً وشرعاً :
السؤال : جاء في ردّكم : إنّ نظرية التطوّر هي فاسدة عقلاً وشرعاً ، وكان استنادكم على أنّه يلزم منها انسلاخ الذات عن حقيقتها ، وهذا يتنافى مع القرآن ، إذ أنّه يطرح مسألة المسخ ، وهي مادّية وليست مجازية ، كما سأُبيّن ذلك :
إنّ كُلّ مخلوق ـ نباتاً كان أم حيواناً ـ له شريط جينات يحدّد هويّته وشكله ، ولا يستعمل منه إلاّ عشرة بالمئة ١٠% ، والبقية إمّا معطّلة أو قامت بدورها وانتهت مهمّتها .
١ـ لاحظ العلماء مرض تناذر الغول الذئبي ، وهذا المرض يتمثّل في كون الإنسان ينمو وجسمه مكسو بالوبر ، فبحثوا عن الجين المسؤول عن هذا السبب ـ وهو جين الوبر ـ فوجدوا وأنّه من المفروض أن يكون نائماً أو معطّلاً ، لكنّه تفاعل لسبب من الأسباب .
٢ـ أخذ مجموعة من العلماء قطّاً ، وهو ينمو في بطن أُمّه ، وبحثوا عن الجين المسؤول عن الأجنحة ، وأيقظوه فولد هذا القطّ بجناحين ، وهذا يقرّب إلى أذهاننا عملية المسخ في القرآن ، أمّا التطوّر فكما يلي :
١ـ لاحظ العلماء أن الديناسورات الأوّلية كانت كبيرة الحجم ، ثمّ أصبحت صغيرة ، فبحثوا عن السبب ، فوجدوا أنّ الجينات المسؤولة عن النموّ كانت تعمل بحرّية ، ثمّ بعد ذلك أخذت الجينات المعدلة تقوم بدورها ، أي تعدل نشاط الأُولى .
٢ـ تتكوّن الرِجل من ثلاثة أجزاء : الفخذ ثمّ ربلة الساق ، فالساق ، وتقوم الجينات المكوّنة للرِجل بعملها كما يلي ، تتحرّك الجينات المسؤولة عن الفخذ ، وتصنع هذا الأخير ، وعندما تنتهي تتحرّك المسؤولة عن ربلة الساق ، وهكذا بالنسبة للساق ، فأخذ العلماء فأرة وأخذوا الجينات المسؤولة عن الأصابع لأنّها الأقلّ عدداً ، وركّبوا عليها الجينات المعدلة فنمت بدون أصابع .