موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٩
عن العادة ونحو ذلك ، ممّا يفعل في الأعياد والمواسم ، فصار هؤلاء يتّخذون يوم عاشوراء موسماً كمواسم الأعياد والأفراح " [١] .
وقال : " وكذلك حديث عاشوراء ، والذي صحّ في فضله هو صومه ، وأنّه يكفّر سنة ، وأنّ الله نجّى فيه موسى من الغرق ، وقد بسطنا الكلام عليه في موضع آخر ، وبيّنا أنّ كُلّ ما يفعل فيه سوى الصوم بدعة مكروهة لم يستحبّها أحد من الأئمّة مثل الاكتحال والخضاب ، وطبخ الحبوب ، وأكل لحم الأضحية ، والتوسيع في النفقة وغير ذلك ، وأصل هذا من ابتداع قتلة الحسين ونحوهم " [٢] .
وقد أقرّ ابن كثير في تاريخه ، بأنّ يوم عاشوراء يتّخذ يوم سرور عند النواصب من أهل الشام ، فقال : " وقد عاكس الرافضة والشيعة يوم عاشوراء النواصب من أهل الشام ، فكانوا إلى يوم عاشوراء يطبخون الحبوب ، ويغتسلون ويتطيّبون ويلبسون أفخر ثيابهم ، ويتّخذون ذلك اليوم عيداً ، يصنعون فيه أنواع الأطعمة ، ويظهرون السرور والفرح " [٣] .
وقال العيني : " اتفق العلماء على أنّ صوم يوم عاشوراء سنّة وليس بواجب " [٤].
نعم ، اختلق أعداء أهل البيت (عليهم السلام) أحاديث في استحباب التوسعة على العيال يوم عاشوراء ، والاغتسال والخضاب والاكتحال .
قال ابن الجوزي : " قد تمذهب قوم من الجهّال بمذهب أهل السنّة ، فقصدوا غيظ الرافضة ، فوضعوا أحاديث في فضل عاشوراء ، ونحن براء من الفريقين ، وقد صحّ أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر بصوم عاشوراء ، إذ قال : " إنّه
____________
١- الفتاوى الكبرى ٢ / ٣٠٠ . ٢- منهاج السنّة ٨ / ١٥١ . ٣- البداية والنهاية ٨ / ٢٢٠ . ٤- عمدة القارئ ١١ / ١٦٧ .