موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠١
: أفنطلق إلى منى وذكورنا تقطر ؟! فبلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال : " لو أنّي استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ، ولولا أنّ معي الهدي لأحللت " [١] .
٢ـ روى مسلم : " عن أبي رجاء قال : قال عمران بن حصين : نزلت آية المتعة في كتاب الله ـ يعني متعة الحجّ ـ وأمرنا بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ثمّ لم تنزل آية تنسخ آية متعة الحجّ ، ولم ينه عنها رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتّى مات ، قال رجل برأيه بعد ما شاء " [٢] .
وكان عمر بن الخطّاب أوّل من نهى عنها ، وبهذا تواترت الأخبار ، منها :
١ـ روى الطبراني : " عن سعيد بن المسيّب : إنّ عمر بن الخطّاب نهى عن المتعة في أشهر الحجّ وقال : فعلتها مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا أنهى عنها ، وذلك أنّ أحدكم يأتي من أُفق من الآفاق شعثاً نصباً معتمراً في أشهر الحجّ ، فإنّما شعثه ونصبه وتلبيته في عمرته ، ثمّ يقدم فيطوف بالبيت ويحلّ ويلبس ويتطيّب ويقع على أهله إن كانوا معه ، حتّى إذا كان يوم التروية أهل بالحجّ ، وخرج إلى منى يلبّي بحجّة لا شعث فيها ولا نصب ولا تلبية إلاّ يوماً ، والحجّ أفضل من العمرة ، لو خلينا بينهم وبين هذا لعانقوهم تحت الإزار " [٣] .
٢ـ روى ابن حزم : " ثمّ اتفق أيوب وخالد كلاهما عن أبي قلابة قال : قال عمر بن الخطّاب : مُتعتان كانتا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا أنهى عنهما وأضرب عليهما ، هذا لفظ أيّوب ، وفي رواية خالد : أنا أنهى عنهما وأُعاقب عليهما : متعة النساء ومتعة الحجّ " [٤] .
____________
١- سنن أبي داود ١ / ٤٠٢ . ٢- صحيح مسلم ٤ / ٤٨ . ٣- مسند الشاميين ٣ / ٣٢٠ ، كنز العمّال ٥ / ١٦٤ . ٤- المحلّى ٧ / ١٠٧ .