موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٦
( حسين حبيب عبد الله ـ البحرين ـ ٢٠ سنة ـ طالب جامعة )
ما ينطق عن الهوى فيما يتعلّق بالوحي :
السؤال : سؤالي يدور حول : هل أنّ الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) كُلّ ما يلفظه وحي { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى } [١] ، فمثلاً : عندما يقوم بأمر معيّن من باب اجتهاد شخصي وليس وحي ، مع وجود العصمة فلا يقع في الخطأ ، فهل هذا ممكن ؟ أم أنّ ما يصدر من النبيّ من كلمة أو حركة كان وحياً وأمراً إلهياً ؟ رجاءً التوضيح مع الشكر .
الجواب : ليس مقصود الآية الكريمة مطلق الأقوال الصادرة من النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، بل خصوص ما من شأنه الارتباط بالوحي ، فإذا قال (صلى الله عليه وآله) لشخص : أفتح الباب أو أغلقها مثلاً ، فليس شأن مثل هذا الارتباط بالوحي ، فلا يكون مشمولاً للآية الكريمة ، أمّا إذا قال (صلى الله عليه وآله) : " آتوني بكتاب اكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً " [٢] ، فحيث أنّ المناسب لمثله الارتباط بالوحي ، فيكون مشمولاً للآية الكريمة .
وقد تسأل عن القرينة على تخصيص الآية الكريمة بما ذكر ؟ إنّ القرينة نفس التعبير الوارد فيها ، حيث قالت : { إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى } [٣] ، فما يرتبط بالوحي لا ينطق به عن الهوى .
( علي ـ البحرين ـ ٢٥ سنة ـ طالب )
العفو عن تركه الأولى :
السؤال : قال تعالى : { عَفَا اللهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حتّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ } [٤] ، نلاحظ الخطاب موجّه لرسولنا الكريم (صلى الله عليه وآله) ، هل معناه ترك الأولى ؟ أو ليس من ذلك شيء ؟
____________
١- النجم : ٣ . ٢- صحيح البخاري ٤ / ٣١ . ٣- النجم : ٤ . ٤- التوبة : ٤٣ .