موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢١٢
الجواب : إنّ زواج المتعة ـ أي الزواج المنقطع ـ ممّا اتفقت عليه الإمامية ، واُعتبر من مختصّاتهم ، واستدلّوا له بأدلّة عديدة من القرآن الكريم ، والسنّة القطعية ـ كالتواتر ـ والإجماع .
ونذكر لك بعض الروايات في ذلك :
ورى الشيخ الكليني (قدس سره) عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المتعة ؟ فقال : نزلت في القرآن { فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ } [١] .
وروى عن عبد الله بن سليمان قال : سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول : " كان علي (عليه السلام) يقول : لولا ما سبقني به بني الخطّاب ما زنى إلاّ شقي " [٢] .
وقد وردت أحاديث كثيرة أيضاً في استحباب زواج المتعة ، منها : عن محمّد ابن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : قال لي : " تمتّعت " ؟ قلت : لا ، قال : " لا تخرج من الدنيا حتّى تحيي السنّة " [٣] .
وهنالك روايات أُخرى تثبت عدم نسخ هذا الحكم وبقاءه إلى اليوم ، ففي الوسائل بأسانيد كثيرة إلى أبي عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : سألت أبا عبد الله (عليه السلام) : هل نسخ آية المتعة شيء ؟ قال : " لا ، ولولا ما نهى عنها عمر ما زنى إلاّ شقي " [٤] .
فما يقال من أنّها منسوخة بروايات عن الصحابة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، مضافاً إلى ضعف سندها ، وتناقضها وتعارضها فيما بينها ، لا يقابل ولا يعارض ما ثبت بالضرورة عند الإمامية من شرعيّتها ، وعدم نسخها إلى يوم القيامة .
____________
١- النساء : ٢٤ ، الكافي ٥ / ٤٤٨ . ٢- نفس المصدر السابق . ٣- وسائل الشيعة ٢١ / ١٥ . ٤- المصدر السابق ٢١ / ١١ .