موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤١
فعلى هذا القول الذي نقله الفيض الكاشاني ، أنّ الإمام المبين هو اللوح المحفوظ ، وقد ذكر في معنى اللوح المحفوظ أنّه أُمّ الكتاب ، إذاً فالإمام المبين هو أُمّ الكتاب .
وورد في تفسير الميزان ما نصّه : " والمراد بكتابة ما قدّموا وآثارهم ، ثبتها في صحائف أعمالهم وضبطها فيها ، بواسطة كتبة الأعمال من الملائكة ، وهذه الكتابة غير كتابة الأعمال وإحصائها في الإمام المبين ، الذي هو اللوح المحفوظ " [١] .
فيرى السيّد الطباطبائي : أنّ الإمام المبين هو اللوح المحفوظ ، والنتيجة كسابقه أي : أنّ الإمام المبين هو أُمّ الكتاب .
٢ـ الكتاب المكنون ، قال العلاّمة الطباطبائي ما نصّه : " ثمّ إنّه تعالى قال : { إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ * لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ } [٢] ، ولا شبهة في ظهور الآيات في أنّ المطّهرين من عباد الله هم يمسّون القرآن الكريم الذي في الكتاب المكنون ، والمحفوظ من التغيّر ، ومن التغيّر تصرف الأذهان بالورود عليه والصدور منه ، وليس هذا المس إلاّ نيل الفهم والعلم ، ومن المعلوم أيضاً أنّ الكتاب المكنون هذا هو أُمّ الكتاب المدلول عليه بقوله : { يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ } [٣] ، وهو المذكور في قولـه : { وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ } [٤] " [٥] .
فيرى السيّد الطباطبائي أنّ الكتاب المكنون هو أُمّ الكتاب .
٣ـ اللوح المحفوظ ، ورد في تفسير مجمع البيان في تفسير هذه الآية ما نصّه : " { وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ } من القرآن { تَرَى أَعْيُنَهُمْ
____________
١- الميزان في تفسير القرآن ١٧ / ٦٦ . ٢- الواقعة : ٧٧ ــ ٧٩ . ٣- الرعد : ٣٩ . ٤- الزخرف : ٤ . ٥- الميزان في تفسير القرآن ٣ / ٥٤ .