موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١٢
والمؤلّف بما أنّه ليس شيعياً صدر منه هذا الخطأ المضحك ، وبما أنّ الكتب الروائية ـ كصحيح مسلم والبخاري ـ يدرسونها في المدارس الدينية ، فتصوّر أنّ الشيعة أيضاً تدرّس كتبها الروائية في المعاهد الدينية ، فلذلك وقع في هذا الخبط الأعمى وفضح نفسه .
ثمّ إنّه قال : أخذت الاجتهاد من السيّد محمّد الحسين آل كاشف الغطاء ، والشيخ كاشف الغطاء ولد ١٨٧٧ م ، وفرضنا على أقلّ تقدير أنّه أخذ إجازة الاجتهاد من كاشف الغطاء ، حينما كان عمره ٢٥ سنة ، أي في سنة ١٩٠٢م ، وعمر المؤلّف حينما أخذ إجازة الاجتهاد ١٠٣ سنة على أقلّ حساب ، والسيّد الخوئي ولد عام ١٨٩٩ م [١]، أي أنّ المؤلّف قبل ولادة السيّد الخوئي بسبع سنين مجتهداً ، فيكون عمر المؤلّف حينما ولد السيّد الخوئي ١١٠ سنة ، ولنفرض أنّ السيّد الخوئي في سنّ الثلاثين من عمره الشريف درّس المؤلّف المذكور ـ كتاب أُصول الكافي ـ فيكون عمر المؤلّف حينما حضر درس أُصول الكافي عند السيّد الخوئي ١٤٠ سنة ، وهذا من المضحكات :
١ـ أنت مجتهد قبل ولادة السيّد الخوئي ، فكيف لم تطّلع على أُصول الكافي وترجع إليه ؟!
٢ـ كيف تحضر بعد أربعين سنة من اجتهادك ـ كما زعمت ـ وتدرس أُصول الكافي ؟ إذاً أين كنت في الفترة الماضية ؟!
٣ـ إذا كان الإنسان في سن ١٤٠ سنة يحضر درس أُصول الكافي ، فكم عمره إذا أراد أن يصير مجتهداً ؟!
إنّ من يسمع هذا الكلام يضحك ويهزأ بعقل المؤلّف ـ إن كان له عقل ـ إذ جعل من نفسه أضحوكة يتسلّى بها الأطفال لا الكبار ، فعميت عيونٌ أصمّها التعصّب ، وأزلّها الشيطان حتّى أصبحت من جنوده ، تدافع عن الباطل
____________
١- مجلّة الموسم ١٧ / ١٣ .