موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢٦
وأمّا الحلّ ، فيجب علينا أن نعتقد أنّ الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) ـ الذي هو أشرف الكائنات ـ لا يحتاج في معرفة شؤون الوحي وأطواره ، وكيفية نزوله إلى أيّ شخص وجهة تعينه ، وإلاّ لتوقّفت مصداقية نبوّته على الآخرين ، وحتّى في موارد توسيط جبرائيل (عليه السلام) يعتقد المحققّون : بأنّ النبيّ كان بإمكانه الاتصال بمبدأ الوحي والكون بدونه ـ كما هو الحال في موارد متعدّدة من نزول الوحي المباشر التي نقلتها مصادر معتبرة عند الفريقين ـ ولكن نزول جبرائيل كان من باب إظهار عظمة الوحي ، كما ورد في تنزيل بعض السور والآيات من السماء بمعية الآلاف من الملائكة ، لبيان جلالتها وعظمتها .
وأخيراً : كم هو الفرق بين هذه الأقوال غير الصحيحة في كتب العامّة ، وبين ما ورد في هذا المجال عند الشيعة ، فمثلاً : جاء عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : كيف لم يخف رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيما يأتيه من قبل الله أن يكون ذلك ممّا ينزغ به الشيطان ؟
قال : فقال (عليه السلام) : " إنّ الله إذا اتخذ عبداً رسولاً أنزل عليه السكينة والوقار ، فكان الذي يأتيه من قبل الله مثل الذي يراه بعينه " [١] .
( السيّد عدنان . البحرين . ... )
هو الصادر الأوّل :
السؤال : عندما يقال بأنّ نبيّنا محمّد (صلى الله عليه وآله) هو الصادر الأوّل ، فالسؤال المنطقي يقول : لماذا كان هو دون غيره ؟ فيقال : بأنّ قابليته هي التي أهلّته لذلك المقام ، فالسؤال هو : أليس هو لم يكن شيئاً قبل ذلك ؟
فالعبارة هذه يُفهم منها أنّه كان موجوداً قبل الخلقة ، فنرجو منكم توضيح هذا المطلب ، ولكم خالص الشكر .
____________
١- تفسير العيّاشي ٢ / ٢٠١ .