موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠١
فدخل عليهم المسجد ومعه الدرّة ، فلمّا رأوه تبادروا الأبواب وصاحوا : وا عمراه " [١] .
وأوّل من صاح بها قاضي الكوفة شريح ، كما نقل ذلك التستري [٢]، فهل هؤلاء شيعة علي (عليه السلام) ؟!
أم هل يمكن أنّ أبا موسى الأشعري ، الذي وقف يخاطب جموع أهل الكوفة ، ويثبّطهم عن نصرة أمير المؤمنين علي (عليه السلام) في حرب الجمل ، ويقول لهم : " أنّ علياً ـ لاحظ أنّه حتّى لم يقل أمير المؤمنين وقاحةً وصلفاً ـ إنّما يستنفركم لجهاد أُمّكم عائشة ... أشيموا سيوفكم ، وقصروا رماحكم ، وقطعوا أوتاركم ، وألزموا البيوت " [٣].
فهل هذا ومن لفَّ لفّه يمكن أن نعدّهم من شيعة علي (عليه السلام) ؟
وأخيراً : هذين شذرتين صغناها لك قارئي الكريم لتكتمل معرفتك ، وهناك شذرات لا عدَّ لها لمن أراد الاستزادة ، وهي موجودة في بطون الكتب ، فمن أراد فليتابع البحث بنفسه :
١ـ قال الحسين (عليه السلام) مخاطباً الجيش الذي جاء لقتاله في يوم عاشوراء : " ويلكم يا شيعة آل أبي سفيان ، إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد ، فكونوا أحراراً في دنياكم هذه ، وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عرباً كما تزعمون " [٤].
٢ـ في كتاب اختيار معرفة الرجال ـ المعروف برجال الكشي ـ للشيخ الطوسي، عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال : " كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) عندكم
____________
١- نزهة المشتاق في تاريخ يهود العراق ليوسف رزق الله : ١٠٣ . ٢- شرح نهج البلاغة ١٢ / ٢٨٣ . ٣- قاموس الرجال ٥ / ٤٠٥ . ٤- الجمل : ١٣٤ ، شرح نهج البلاغة ١٤ / ١٥ .