موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢٧
طالما رددت في أحد الأدعية : " وقد خفقت أجنحة الموت عند رأسي ... وقد نزلت منزلة الآيسين من خيري فمن يكون أسوأ حالاً منّي " ، وتفكّرت فيها كثيراً جدّاً .
ولكن السؤال هو : أنّ الله سبحانه رحيم ، ورحمته وسعت كُلّ شيء ، أي أنّ الله ممكن أن يغفر لنا ذنوبنا التي تتّصل به ـ كالأحكام الفقهية من صلاة وصوم و ... ـ ولكن ماذا عن حقوق الناس ؟ فما هي حقوقهم ؟ وكيف التكفير عنها عند ظلم أي إنسان ؟ وإذا كان هناك تعذّر من الوصول إليه ـ لسبب من الأسباب ـ فما العمل ؟ وهل من اللازم عند براءة الذمّة ذكر الظلم الذي وقع على هذا الإنسان ؟ أعينوني أعانكم الله .
الجواب : الإنسان عليه أن يبقى دائماً يعيش حالة الخوف والرجاء ، الخوف من جهنّم ، ورجاء رحمة الله تعالى ، لمّا يقرأ آيات الرحمة والغفران يحصل له الرجاء ، ولمّا يقرأ آيات العذاب وجهنّم يحصل له الخوف .
وأمّا حقوق الناس ، فهي على قسمين : مادّية ، ومعنوية .
أمّا المادّية ، فيجب على كُلّ إنسان غصب حقّاً من مال أو عين أو تصرّف بأموال غيره ، أو تسلّط عليها ، فيجب أن يرجع كُلّ شيء ليس له إلى أهله .
وأمّا المعنوية ، كالغيبة والافتراء على الآخرين و ... ، فإنّه يجب أن يستميحه في هذه الحياة الدنيا ويبرأ ذمّته ، وإن كان هناك تعذّر من الوصول إليه فيستغفر له ، ويتصدّق عنه عسى أن ينفع يوم لا ينفع مال ولا بنون .
( أبو الزين . الأردن . ... )
الحسن والقبح العقليين :
السؤال : في موضوع الحُسن والقبح يعقّب صديقي قائلاً : وأمّا وصف الأفعال بالقبح والحسن ، فإننا لا ننكر أنّ العقل يقبّح ويحسّن بعض الأُمور ، لكن لا مدخلية له في تقبيح أفعال يترتّب عليها حساب ، وتحسينها التي هي محلّ التكليف الشرعي ، بل الشرع هو الذي يحسّن ويقبّح الأفعال ابتداءً دون مدخلية للعقل فيها ، وإلاّ فكيف تفرّون من إباحة شرب الخمر ثمّ تحريمها ؟