موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣٩
والعبودية لنسائهم وأطفالهم بمثابة مدرسة تعليمية يختلطون بواسطتها مع المجتمع الإسلامي ، ويتعايشون معهم ، ويتزوّج بعضهم من بعض ، مع تحديد شروط للمجتمع الإسلامي في معاملته معهم ، كما أنّ الحلول التي وضعها الإسلام لعتقهم هي في غاية الدقّة ، تجعلهم يتحرّرون في أسرع وقت ، وقد اندمجوا في المجتمع الإسلامي ، وتعلّموا المباني الإسلامية ، وهذا ما نشاهده بوضوح من معاملة النبيّ (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) مع العبيد من تعليمهم وعتقهم ، وكانت علاقة هؤلاء العبيد مع أهل البيت (عليهم السلام) بمكانة ، ممّا كانت تجعل العبيد يفضّلون البقاء مع أهل البيت (عليهم السلام) عبيداً لهم ، على حرّيتهم وعتقهم .
رابعاً : إنّ عدداً من أُمّهات الأئمّة (عليهم السلام) كنّ من الجواري والإماء ، ممّا يدلّ على عدم الفرق من حيث المبدأ بين الحرّ والعبيد في سلوك طريق السعادة والكمال ، وهذه إشارة واضحة لنا بأن لا نميّز الآخرين على أساس الفروق الاجتماعية .
( أبو أحمد ـ السعودية ـ ٣٧ سنة ـ ماجستير هندسة )
تعليق على الجواب السابق وجوابه :
السؤال : في الواقع السؤال كان حول نظام الرّق في الإسلام من أساسه :
فكما هو معروف ، يستطيع المسلم أن يهدي رقّيقته التي اشتراها بماله ، أو اكتسبها من حرب إلى ولده أو صديق أو أخ وكأنّها سلعة ، فأين كرامة أو قيمة الإنسان في ذلك ؟ ثمّ صحيح أنّ الرّق يكاد لا يذكر ، أو لا يوجد في هذا الزمان ، ولكن وجوده في أشكال مختلفة ، وأحكامه ما زالت سارية ، وهو ليس بمحرّم .
الجواب : الإسلام كدين إلهي يحاول أن يعالج السلبيات الموجودة في المجتمع بطريقة مرنة حدّ الإمكان ، حتّى لا يوقع الناس في أضرار جرّاء التغييرات والتقلّبات .