موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٣
وأمّا كونهما غير مانعين ، فلدخول النظر في بقية الأدلّة ، كالكتاب والسنّة ، وغيرهما من مصادر التشريع ضمن هذا التعريف ، مع أنّها ليست من القياس المصطلح بشيء .
والمشهور أنّه : حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما ، أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهما ، من حكم أو صفة .
ولكن سجّلت على هذا التعريف عدّة مفارقات ، لعلّ أهمّها ما أورده الآمدي عليه من لزوم الدور ، ولهذا عرّفه الآمدي بأنّه : " عبارة عن الاستواء بين الفرع والأصل في العلّة المستنبطة من حكم الأصل " [١] .
وعرّفه ابن الهمام : " هو مساواة محلّ لآخر في علّة حكم له شرعي ، لا تدرك بمجرّد فهم اللغة " ، ويبدو أنّ هذا التعريف أسلم التعاريف من الإشكالات والمؤاخذات .
ثمّ إنّ الذي رفضه أهل البيت (عليهم السلام) من القياس ، هو القياس في الأحكام الشرعية ، لعدم إحراز علّة الحكم التي بنى الشارع عليها حكمه ، وأمّا القياس في مجال أُصول العقائد فلا مانع فيه .
( جابر عبد الواحد . البحرين . ... )
أدلّته :
السؤال : أشكركم على جهودكم ، وأسألكم عن أدلّة القياس التي أعتمد عليها أهل السنّة في حجّيته ؟ مع ذكر ردّ علمائنا عليهم ، وأرجو أن يكون فيه شيء من التطويل ، وجزاكم الله خير الجزاء .
الجواب : الأدلّة التي ذكرها المثبتون للقياس كثيرة ، وهذه الأدلّة تعتمد على الكتاب ، والسنّة ، والإجماع ، والعقل .
أدلّتهم من الكتاب : وقد استدلّوا من الكتاب بعدّة آيات هي :
____________
١- الإحكام في أُصول الأحكام للآمدي ٣ / ١٩٠ .