موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٤
وذهاب البهاء ، قال النبيّ عيسى (عليه السلام) : " من كثر كذبه ذهب بهاؤه " [١] ، وقد جُعل الكذب شرّ مفاتيح الشرّ ، قال الإمام الباقر (عليه السلام) : " إنّ الله جعل للشرّ أقفالاً ، وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب ، والكذب شرّ من الشراب " [٢] .
ومن الآثار الآخروية التعرّض لعقاب الله تعالى ، والمكوث في النار ، قال المولى جلّ وعلا : { وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ }[٣] .
وهذا العمل ، أي الحلف بالقرآن الكريم كاذباً ، فيه جناية مزدوجة ، الأُولى جرأة صارخة على كتاب الله العزيز ، الذي قال المولى سبحانه فيه : { لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللهِ } [٤] ، والثانية جريمة الكذب والافتراء التي تمحق الحقوق وتهدر الكرامات .
أعاذنا الله من شرور أنفسنا ، ووفّقنا لما يحبّه ويرضاه .
( أحمد . ... . ٣١ سنة )
حكمه في المذاهب الأربعة :
السؤال : هل يجوز الحلف بغير الله عزّ وجلّ ؟ وما هو حكمه عند المذاهب الأربعة ؟ وشكراً .
الجواب : تضافر الحلف بغير الله تعالى في الكتاب العزيز والسنّة النبوية ، فقد حلف النبيّ (صلى الله عليه وآله) في غير مورد بغير اسم الله .
فعن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله) فقال : يا رسول الله أيّ الصدقة أعظم أجراً ؟ فقال : " أما وأبيك لتنبئنه أن تصدق وأنت صحيح شحيح ، تخشى الفقر وتأمل البقاء " [٥] .
____________
١- الكافي ٢ / ٣٤١ . ٢- المصدر السابق ٢ / ٣٣٩ . ٣- الجاثية : ٧ . ٤- الحشر : ٢١ . ٥- صحيح مسلم ٣ / ٩٣ .