موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٩
في آخرها : فإنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : " من قرأ سورة الواقعة كُلّ ليلة لم يصبه فاقة أبداً " [١] .
وقد نقلها من علمائنا الشيخ الطبرسي في تفسيره [٢] ، ويبدو أنّه نقله عنهم ، وإن لم يصرّح بذلك .
ومن يعمل بها من أصحابنا فهو استناداً على قاعدة التسامح في أدلّة السنن ، والتي تعني أنّ المستحبّات التي ترد في الشريعة المستندة إلى روايات تدلّ على ذلك ، لا ينظر إلى سند تلك الروايات ومدى صحّته وعدمه ، لأنّ الرواية أكثر ما تدلّ على الاستحباب ، وليس هناك محذور في الفعل أو الترك ، بل يعمل بالرواية رجاء صحّة صدورها ، فإنّ المرء يثاب على ذلك العمل .
وقد ورد خبر آخر في سورة الواقعة ، نقله الشيخ الصدوق عن الإمام الصادق (عليه السلام) قولـه : " من قرأ في كُلّ ليلة جمعة الواقعة أحبّه الله ، وأحبّه إلى الناس أجمعين ، ولم ير في الدنيا بؤساً أبداً ولا فقراً ولا فاقة ، ولا آفة من آفات الدنيا ، وكان من رفقاء أمير المؤمنين (عليه السلام) ، وهذه السورة لأمير المؤمنين (عليه السلام) خاصّة لم يشركه فيها أحد " [٣] ، وبضمّ هذا الخبر إلى ذاك يقوى احتمال صحّة الأثر المترتّب على قراءة تلك السورة ، ويقوى أكثر بضمّهما إلى الخبر الوارد عن الإمام الصادق (عليه السلام) حيث قال : " من سمع شيئاً من الثواب على شيء فصنعه ، كان له ، وإن لم يكن على ما بلغه " [٤] .
____________
١- معالم التنزيل ٤ / ٢٩٢ ، الجامع لأحكام القرآن ١٧ / ١٩٤ ، تفسير القرآن العظيم ٤ / ٣٠٢. ٢- أُنظر : مجمع البيان ٩ / ٣٥٤ . ٣- ثواب الأعمال وعقابها : ١١٧ . ٤- الكافي ٢ / ٨٧ .