موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٨١
" يجوز النظر إلى المحرم من خلال المرآة .
أجازوا النظر إلى فرج الخنثى للتأكّد أيّهما أسبق من أجل الميراث ، فقالوا : ينظر إلى المرآة فيرى شبحا ، يعني يرون شبح الفرج وليس الفرج نفسه ـ الكافي ٧ / ١٥٨ ، وسائل الشيعة ٢٦ / ٢٩٠ ، بحار الأنوار ٦٠ / ٣٨٨ ـ " .
أرجو المساعدة على الردّ على تلك الحثالة الوهّابية ، وشكراً .
الجواب : أفتى علماء أهل السنّة في أصل مسألة توريث الخنثى كما عن ابن قدامة: قال ابن المنذر : أجمع كُلّ من نحفظ عنه من أهل العلم على أنّ الخنثى يورث من حيث يبول ، إن بال من حيث يبول الرجل فهو رجل ، وإن بال من حيث تبول المرأة فهو امرأة ، وممّن روي عنه ذلك علي ومعاوية وسعيد بن المسيّب وجابر بن زيد وأهل الكوفة وسائر أهل العلم .
وقال ابن اللبّان : روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس : أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) سئل عن مولود له قُبل وذكر من أين يورث ؟ قال : " من حيث يبول " ، وروي أنّه (صلى الله عليه وآله) أتي بخنثى من الأنصار فقال : " ورثوه من أوّل ما يبول منه " [١] .
وهنا نوجّه السؤال إلى زمرة المتخذلقين هؤلاء ونقول لهم : كيف يتمّ لكم تطبيق هذا الحكم الشرعي الذي سمعتموه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) من مصادركم ؟ هل توكلون بالشهادة إلى نفس الخنثى ؟ والجار إلى نفسه لا تقبل شهادته كما هو معلوم ، وهنا توجد مسألة مالية ، الحكم الشرعي فيها أنّ للذكر مثل حظ الأنثيين فما العمل إذاً ؟
ومن هنا جاء الجواب عن الإمام الهادي (عليه السلام) كما في الكافي : " عن موسى ابن محمّد بن أخي أبي الحسن الثالث (عليه السلام) أنّ يحيى بن أكثم سأله في المسائل
____________
١- المغني لابن قدامة ٧ / ١١٤ .