موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٧٧
[١] ، قيل : هي العهود ، وقيل : هي الفرائض التي ألزموها ، قال الزجّاالجواب : أوفوا بالعُقود ، خاطب الله المؤمنين بالوفاء بالعُقود التي عقدها الله تعالى عليهم ، والعُقود التي يعقدها بعضهم على بعض على ما يوجبه الدين [٢] .
أمّا العقيدة في الاصطلاح الشرعي ، فهي تطلق على الإيمان بأُصول الدين ، من التوحيد والعدل والنبوّة والإمامة والمعاد .
وقد قرّر العلماء من الفريقين على أنّ العقائد يجب أن يتوصّل إليها الإنسان بالقطع واليقين ، ولا يكفي في العقيدة الظنّ والتقليد ، وقال الله تعالى : { إِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا } [٣] ، فالظنّ لا يغني من الواقعيات شيئاً ، إذ المطلوب في الواقعيات القطع واليقين .
والقرآن الكريم يشير ويرشد إلى هذه القاعدة العقلية القطعية ، قال تعالى : { أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ } [٤] ، فالعقلاء إذا أرادوا الوصول إلى أمر واقع ، وحقيقة من الحقائق يهتدون بمن يعلم تلك الحقائق ، ويهدي ويوصل إلى تلك الحقيقة ، أمّا الذي ليس بهادٍ وليس بعارف بالحقيقة لا يهتدي إلى الواقع ، فلا يمكن أن يكون هادياً للآخرين ، وغاية ما يستفاد من قولـه الظنّ ، وهو لا يغني من الحقّ شيئاً كما تقدّم ، فلابدّ من اتباع الأدلّة والبحث عن صحّتها للوصول إلى حالة الاطمئنان والعلم ، بأنّ الإنسان على عقيدة صحيحة سليمة .
____________
١- المائدة : ١ . ٢- لسان العرب ٣ / ٢٩٧ . ٣- يونس : ٣٦ . ٤- يونس : ٣٥ .