موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٦٦
إذا لم تساعدك العينان على البكاء ، فاحمل نفسك على البكاء وتشبّه بالباكين ، متذكّراً الذنوب العظام ، ومنازل مشهد اليوم العظيم ، يوم تبلى السرائر ، وتظهر فيه الضمائر ، وتنكشف فيه العورات ، عندها يحصل لك باعث الخشية ، وداعية البكاء الحقيقي ، والرقّة وإخلاص القلب .
وقد ورد في الحديث ما يدلّ على استحباب التباكي ، ولو بتذكّر من مات من الأولاد والأقارب والأحبّة ، فعن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : أكون أدعو فأشتهي البكاء ولا يجيئني ، وربما ذكرت بعض من مات من أهلي فأرق وأبكي ، فهل يجوز ذلك ؟
فقال (عليه السلام) : " نعم ، فتذكّرهم ، فإذا رققت فأبك ، وأدع ربّك تبارك وتعالى " [١] .
ثمّ لا يخفى عليك أن ترك الذنوب والمعاصي ، وأن تذكر الله كثيراً ، وأن تدعو وتتوسّل بأهل البيت (عليهم السلام) ، وتأكل الحلال وتجتنب الحرام ، وتأكل العدس المطبوخ ، وغير ذلك ، لأنّ هذه الأُمور تساعد على البكاء من خشية الله تعالى .
( وسام صباح عبد الرضا ـ العراق ـ ٢٨ سنة ـ طبيب )
احتياج المركّب إلى الجزء :
السؤال : في الكتب العقائدية أجد العبارة التالية : " المركّب يحتاج إلى الجزء " ونحن نعلم : بأنّ المركّب يتألّف من جزئين فأكثر ، ويستحيل وجود مركّب من جزء واحد فقط ، فهل المقصود بالجزء في العبارة هو جنس الجزء ، الذي يصدق على أفراده ؟ أم المقصود به المقابل للمركّب من باب التضايف ؟
والسؤال الثاني : يقول ابن ميثم البحرانى : " الواجب بالذات لا يتركّب عن غيره ، وإلاّ لافتقر إلى ذلك الغير ، فكان ممكناً بذاته هذا خلف " [٢] .
____________
١- الكافي ٢ / ٤٨٣ . ٢- قواعد المرام في علم الكلام : ٤٥ .