موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٥٦
الأُخرى يجد : أنّ الاتفاق أكثر من الاختلاف ، وهذا ما ذكره جمع من المحقّقين ، والله العالم .
( وسام صباح عبد الرضا ـ العراق ـ ٢٨ سنة ـ بكالوريوس طبّ وجراحة عامّة )
علاقة الأجزاء بالمركّب :
السؤال : هل العبارة التالية أوّلية بديهية : المركّب يحتاج إلى وجود أجزائه قبل وجوده ، ثمّ يحتاج إلى التأليف بين هذه الأجزاء ؟ إن نعم كيف ذلك ؟ أرجوكم أن تكون الإجابة بشيء من التفصيل ، مع جزيل الشكر والتقدير .
الجواب : قد أشار الأعلام في المصادر المعقولية إلى وجه امتياز الأجزاء عن المركّب ، وأنّ الأجزاء من دون شرط التمام تعتبر أجزاء ، وبشرط الاجتماع تسمّى مركّباً .
وقول : أنّ المركّب مفتقر إلى الأجزاء إنّما يصحّ بنحو من الاعتبار ، وإلاّ فهما من حيث الوجود الحقيقي الذي له منشئية الآثار متّحدان ، فالأجزاء بالأسر هو عين المركّب ، وبما أنّ الشرط هو الهيئة الاجتماعية ، لا يمكن أن يحدث من دون التئام واجتماع للأجزاء كُلّها على النسق المعيّن المعتبر .
وقول : أنّ المركّب محتاج إلى الأجزاء ، في الحقيقة أنّه إذا لوحظ الأجزاء بالأسر ، فحاجة المركّب إليها احتياج الشيء إلى نفسه ، وإذا لوحظ المركّب بالمعنى المتقدّم بالقياس إلى كُلّ واحد من الأجزاء ، مع قطع النظر عن شرط التمام ، فالاحتياج وإن كان ثابتاً ، إلاّ أنّ كُلّ واحد من تلك الأُمور التي ينشأ منها المركّب ، لا يوصف بأنّه جزء قبل الاجتماع إلاّ بعلاقة الأوّل .
لأنّ وصف الجزئية والكُلّية متضايفان ، يمتنع أن يتحقّق أيّ منهما قبل الآخر ، فاحتياج المركّب إلى الجزء بالدقّة العقلية ، وأن كان لابدّ من تحقّق الأجزاء لأنّها عين المركّب ، ولا دليل على لزوم تقدّمها عليه ، بل ممكن