موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٤٧
الجواب : نودّ أن نوضّح عدّة نقاط حتّى ندخل في الموضوع ، فهناك مصطلح " التطوّر " ، ومصطلح " المسخ " ، ومصطلح " الحركة " ، وأضيف مصطلح أو نظرية " الجبر الجيني " .
وإذا حدّدنا المصطلحات نستطيع أن نفهم الكلام ، وأنّه سليم أو سقيم ، أو أنّ الكلام يناسب هذا المصطلح أم له معنىً آخر ، وإليكم هذا البيان .
التطوّر : تغيّر الشيء من حالة إلى حالة أفضل وأكمل .
المسخ : تحويل صورة إلى ما هو أقبح منها .
فهنا نسأل : ما هي نظرية التطوّر الداروينية ؟
والجواب : أنّها تعني أنّ جميع الكائنات الحية ـ من حيوانات ونباتات ، وفطريات وطحالب ، وغيرها من الأحياء ـ ترجع إلى أصل واحد ، يرجع إلى زمن بعيد ، وأنّ هذا الأصل هو أبسط الكائنات كافّة ، ومنه بدأ انحدار الكائنات ، وهذه الانقسامات التكاثرية المتشعّبة، والتي أظهرت تغايرات متباينة في الأجيال .
وقد تكيّفت هذه الأجيال ببيئات مختلفة ، فأنتجت أنواعاً مستحدثة ، تعيش مواكبة لبيئتها الجديدة ، وهي تبتني على عدّة أُسس :
١ـ التنازع حول البقاء .
٢ـ الانتخاب الطبيعي .
٣ـ ناموس التحوّل .
٤ـ ناموس الوراثة .
هذه هي الأُسس الرئيسية التي بنى دارون عليها نظريته التطوّرية .
ويعتبر لامارك ـ العالم الفرنسي ـ أوّل من صدع بالقول بوجود علاقة وثيقة بين الكائنات الحية ، وفرضية التطوّر والارتقاء [١] .
وعلى أيّ حال ، فالكتب مفصّلة فيها النظرية من أحبّ فليراجع .
____________
١- الداروينية عرض وتحليل : ٣٦ .