موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٤٢
" عن الهيثم بن واقد قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول : " من خاف الله أخاف الله منه كُلّ شيء ، ومن لم يخف الله أخافه الله من كُلّ شيء " .
الشرح : قولـه " من خاف الله أخاف الله منه كُلّ شيء " ظاهره أنّ الله تعالى يلقي الخوف منه على الأشياء ، مع احتمال أن يكون سرّ ذلك أنّ الخائف من الله نفسه قوّية قدسية مقرّبة للحضرة الإلهية ، قادرة على التأثير في الممكنات ، فلذلك يخاف منه كُلّ شيء حتّى الوحوش والسباع والحيّات ، كما نقل ذلك عن كثير من المقرّبين .
ومن لم يخف الله ، نفسه ضعيفة متّصفة بالنقصان ، بعيدة عن التأثّر في عالم الإمكان ، فلذلك يخاف من كُلّ شيء ، ويتأثّر منه ، ولمّا كانت القوّة والضعف والتأثير والتأثّر بسبب القرب من الله وعدمه ، نسبت الإخافة إليه " [١] .
وورد في التحفة السنية للسيّد عبد الله الجزائري :
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) : " من خاف الله أخاف الله منه كُلّ شيء ، ومن لم يخف الله أخافه الله من كُلّ شيء " ، وهو ممّا لابدّ منه أيضاً ، فهو الذي يزجر النفس عن المعصية فعلاً وتركاً ، وهو ممّا ينفي العجب عن الطاعة ، فإنّ الخائف غير مستعظم نفسه وخصالها ، وضدّه الأمن كما تقدّم وهو خسر ، وفي التنزيل : { فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ } [٢] .
هذا وأنّ الرواية صحيحة ، حيث كُلّ رواتها ثقات .
( طالب خالد ـ الجزائر ـ ٢٧ سنة ـ التاسعة أساسي )
حقيقة الزلازل وكونها من الابتلاءات الإلهية :
السؤال : ما هي حقيقة الزلازل ؟ وكونها من الابتلاءات الإلهية .
____________
١- شرح أُصول الكافي ٨ / ٢١٨ . ٢- الأعراف : ٩٩ ، التحفة السنية : ٧٠ .