موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣٨
لإيجاد بيت يسوده الحبّ والأُلفة ، وأن تطيع زوجها ، ولا تتصرّف في أمواله ، ولا تخرج من البيت إلاّ بإذنه .
وعلى كُلّ حال ، فإنّ الواجب على الزوجين السعي لكُلّ ما يكون سبباً لتشكيل الأُسرة الصالحة ، والبيت الذي يهيمن عليه الحبّ والأُلفة .
( محمّد بغدادي ـ سوريا ـ ٢٣ سنة ـ طالب جامعة الطبّ البشري )
الإسلام ومسألة الرقّ والعبودية :
السؤال : إنّ الإسلام نزل كديانة سماوية من أجل إنقاذ البشرية ، لكن لماذا لم يحارب الإسلام نظام الرقّ والعبودية ، فقد بقي الرقّ والعبيد حتّى بعد الإسلام ، وقد تجد بعض الأحكام الإسلامية فيما يخصّ العبيد والجواري ، فهل من جواب شافي لهذه النقطة ؟! ولكم جزيل الشكر وخالص الدعاء .
الجواب : ينبغي ملاحظة نقاط متعدّدة في مقام الجواب :
أوّلاً : نظام الرقّ والعبودية قد نشأ في أحضان الجاهلية ، وترسّخت مبانيه في أذهانهم ، فكان يتحتّم على النظام الإسلامي أن يقابل هذه الحالة السلبية بطريقة مرنة من خلال تثقيف المسلمين ، وحثّهم على إطلاق سراح العبيد والإماء وتحريرهم ، حتّى تتمّ عملية فكّ رقابهم في المجتمع بصورة غير قسرية وبحالة تدريجية ، لكي لا تؤثّر في الموازنات الاجتماعية والاقتصادية بصورة دفعية ، فتنتج انقلابات وفوضى يمكن الاستغناء عنها .
ثانياً : الإسلام ومن منطلق حرصه على حرّية الفرد كان يحرّض المسلمين دائماً على عملية تحرير الرقاب ، فمن جانب يذكر الأجر والثواب على تحرير العبيد ، ومن جانب آخر يعتبر هذا العمل كفّارة لبعض الذنوب والمعاصي ، وبهذين الطريقين يحاول الإسلام أن يحرّر الكثير من العبيد والإماء ، وقد تخلّص عدد كبير منهم من وطأة الرقّ والعبودية فعلاً .
ثالثاً : إنّ مسألة الرّق في الواقع تشمل المحاربين من الكفّار الذين تمّت عليهم الحجّة ، ولم يقبلوا الإسلام ، فبعد الحرب معهم ، تكون مسألة الرّق