موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣٢
ورواية ابن سنان : " لا صغيرة مع الإصرار ، ولا كبيرة مع الاستغفار " .
ومرسلة الفقيه : " من اجتنب الكبائر كفّر الله عنه جميع ذنوبه " .
وفي خبر آخر : " إنّ الأعمال الصالحة تكفّر الصغائر " .
وفي آخر : هل تدخل الكبائر في مشيئة الله ؟ قال : " نعم " .
وتشهد له الأخبار الواردة في ثواب بعض الأعمال : " أنّه يكفّر الذنوب إلاّ الكبائر " ... .
ثمّ أختلف القائلون بالتقسيم في تفسير الكبائر وتحديدها ، فمنهم من قال : إنّ كُلّ ما وجب فيه حدّ فهو كبيرة ، وما لم يقرّر فيه حدّ فهو الصغيرة .
ومنهم من قال : ما ثبت تحريمه بقاطع فهو كبيرة ، ومنهم من قال : كُلّ ما آذن بقلّة الاكتراث في الدين فهو كبيرة ، ومنهم من قال : ما يلحق صاحبه العقاب الشديد من كتاب أو سنّة .
وقيل : إنّها ما نهى الله عنه في سورة النساء من أوّلها إلى قولـه سبحانه : { إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ } ، وقيل : إنّها سبع ، وقيل : إنّها تسع ، وقيل : عشرون ، وقيل : أزيد .
وعن ابن عباس : أنّها إلى السبعمائة أقرب منها إلى السبعة ، وبه صرّح في الروضة ، وفي الدروس : أنّها إلى السبعين أقرب منها إلى السبعة .
والمشهور بين أصحابنا : أنّها ما توعّد عليها إيعاداً خاصّاً ، ولكن اختلفت كلماتهم في بيان الإيعاد الخاصّ " [١] .
وحاصل ما نستفيده من كلام المحقّق النراقي هو : في مسألة الذنوب قولان : قول يرى أنّ الذنوب كُلّها كبيرة ، ولا توجد ذنوباً صغيرة ، وقول يرى أنّ الذنوب كبيرة وصغيرة ، وعلى القول الثاني فأساس التقسيم يختلف باختلاف تعريفهم للكبيرة .
____________
١- مستند الشيعة ١٨ / ١٢٤ .