موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠
{ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا } [١] ، وأيّ جهاد أعظم من بذل الجهد في فهم كتابه ؟ وأيّ سبيل أهدى إليه من القرآن ؟
ثمّ لا يخفى تأثير الجنبة الفلسفية للسيّد الطباطبائي على تفسيره ، وذلك العمق العقلي الدقيق ، والتشقيق للمطالب .
ولاحظ أنّ السيّد يبحث الموضوع المشار إليه في الآية ، مورد البحث كاملاً ، ويأتي بالآيات الأُخرى المتفرّقة الدالّة على الموضوع ، ويصبّها في صميم البحث ، مع مراعاة عدم الغفلة عن الروايات الخاصّة به ، وهي نفس الطريقة والمحاولة التي حاولها صدر المتألّهين الشيرازي في مزاوجة وموافق العقل مع النقل .
( الموالي . السعودية . ٢٢ سنة . طالب حوزة )
الآراء المطروحة في نزوله :
السؤال : كيف نجمع بين نزول القرآن في شهر رمضان ـ كما في سورة القدر { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ } ـ وبين لقاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) بجبرائيل للمرّة الأُولى في غار حراء ، وقراءة خمس آيات من سورة العلق ؟
أتمنّى التوضيح ، ولكم جزيل الشكر .
الجواب : هنالك آراء كثيرة حول هذا الموضوع ، ولكن الرأي المشهور هو :
إنّ للقرآن نزولين ، الأوّل : دفعي ويسمّى أيضاً إجمالي ، والثاني : تدريجي أو تنجيمي ، وهو الذي استمر خلال فترة البعثة النبوية قرابة (٢٣) سنة ، وعلى هذا الرأي فلا إشكال في أنّ أوّل ما نزل من القرآن كانت الآيات الخمس الأوّل من سورة العلق إلى آخر ما نزل كسورة تامّة وهي النصر .
____________
١- العنكبوت : ٦٩ .