موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٠
إنّ الولاية التكوينية إذا كانت ثابتة لأمثال هؤلاء ، فلماذا لا يمكن أن تكون ثابتة لمثل الإمام (عليه السلام) ؟ ولكن كُلّ ذلك بإذن الله سبحانه وإرادته .
نعم ، إذا كان يقصد من الولاية التكوينية أنّ أمر التصرّف في العالم قد أُوكل إلى الإمام (عليه السلام) من دون إشراف وإذن من الله سبحانه ، فذلك هو التفويض الباطل والموجب للكفر .
إذاً ، لابدّ من التفصيل في مسألة الولاية التكوينية ، فالثابت منها هو ما كان بإذن الله سبحانه وإرادته ، والمنفي منها ما كان من دون ذلك .
وأمّا الولاية التشريعية فهي ثابتة للنبي (صلى الله عليه وآله) جزماً على ما يظهر من روايات متعدّدة ، كما هو الحال في ركعات الصلاة ، حيث أنّ الأوّليين هما من تشريع الله سبحانه ، بينما الأخيرتان هما من تشريع الرسول (صلى الله عليه وآله) ، وكما في النوافل الرواتب ، فإنّها من تشريع الرسول (صلى الله عليه وآله) ، إلى غير ذلك من الموارد الكثيرة .
وإذا أمكن ذلك في حقّ الرسول (صلى الله عليه وآله) أمكن في حقّ الإمام (عليه السلام) أيضاً .
فأصل الإمكان ينبغي أن لا يكون محلاً للكلام ، وإنّما الكلام ينبغي أن ينصبَّ على مرحلة الوقوع ، وهناك بعض الروايات في كتاب الكافي ربما توحي بالوقوع .