موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٢
اللهم عرّفنا حجّتك ، فإنّك إن لم تعرفنا حجّتك ضللنا عن ديننا .
( أبو مصطفى ـ البحرين )
ثبوت التكوينية للمعصوم :
السؤال : ما رأيكم في من يقول بثبوت الولاية التكوينية للمعصوم ؟ ولكنّه يجعلها مؤقّتة ، أي يقول : أنّ المعصوم يفعل ما يفعل من معجز بموجب ولاية تكوينية بالعرض ، تكون في طول الولاية التكوينية الذاتية لله تعالى ، ولكن غاية ما هنالك هو أنّ هذه الولاية ليست دائمية ، بل هي مؤقّتة تعطى للمعصوم حين يطلبها هو من الله تعالى ، وليس المقصود أنّه يطلب من الله المعجز ، فيجريها الله على يديه دون أن يكون له في ذلك أي دخل ، بل المراد أنّه يطلب هذه الولاية فيعطيها الله له ، وهو يقوم بالمعجز بها .
الجواب : في صدد الجواب عن سؤالكم نجيب باختصار :
١ـ لابدّ أن نفرّق بين الولاية التكوينية والعلم بالغيب ، إذ في العلم بالغيب بإذن الله عدّة نظريات ، بعضها تثبت العلم الفعلي وبعضها الإنشائي ، وبعبارة أُخرى : بعض النظريات تقول المعصوم إذا شاء علم ، وبعضها تقول أنّ علمه حضوري دائماً .
٢ـ أمّا بالنسبة إلى الولاية التكوينية فعموم الأدلّة النقلية لا تفصّل في مَن أُعطي هذه الولاية بين كونها فعلية أو إنشائية .
فقوله تعالى : { وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي ... } [١] ، فالإذن هنا مطلق ، غير مخصّص بزمان معيّن ، فمن أُعطي هكذا إذن يستطيع أن يستعمل هذه القدرة متى شاء .
____________
١- المائدة : ١١٠ .