موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦١
واحتجّوا أنّ كلمة { أنَّى } في الآية مكانية ، يعني فأتوا نساؤكم في أيّ مكانٍ شئتم ، إضافة إلى إطلاقات جواز التمتّع في المرأة ، فإنّها غير مقيّدة .
أمّا القائلون بالتحريم ، فاستدلّوا برواية معمّر بن خلاّد قال : قال لي أبو الحسن (عليه السلام) : " أيّ شيء يقولون في إتيان النساء في أعجازهن " ؟ قلت : إنّه بلغني أنّ أهل المدينة لا يرون به بأساً .
فقال : " إنّ اليهود كانت تقول : إذا أتى الرجل المرأة من خلفها خرج ولده أحول ، فأنزل الله تعالى : { نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } من خلف أو قدّام مخالفاً لقول اليهود ، ولم يعن في أدبارهن " [١] .
على أنّهم حملوا كلمة { أنَّى } بأنّها زمانية ، أي فأتوا حرثكم في أيّ وقت شئتم ، ولذا من أختار الجواز ذهب إلى كراهة الفعل جمعاً لروايات الحلّية وروايات التحريم .
أمّا على المذهب الإسماعيلي فلم تتوفّر لدينا مصادر فقهية يمكن الرجوع إليها والجزم بها ، إلاّ أنّ ما روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) من الجواز يمكن ركونهم إليه ، وحمل الفعل على الكراهة جمعاً بين روايات وردت عن الصادق (عليه السلام) وأهل البيت في حلّية الفعل وفي تحريمه ، والرجوع إلى علماء الإسماعيلية للقطع بفتواهم هو الأفضل .
( ... . ... . ... )
معنى قولـه : { نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ } :
السؤال : جاء في سورة البقرة : { نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُواْ اللهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُم مُّلاَقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ } ، قرأت في التفسير الكاشف لمحمّد جواد مغنية أن { فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } ، أنّ جماعة من فقهاء الشيعة الإمامية قد أباحوا وطء
____________
١- المصدر السابق ٣ / ٢٤٥ .