موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٨
على أهلها !! لا تحريماً ولا مراعاة لذوق أو خلق ولك ـ بعد ـ أن تطلق لخيالك العنان طويلاً لتتصوّر مستقبل أخلاق طفلة بهذا العمر تتفرّج على أعضاء الرجال التناسلية ، وتلحظ حركاتهم الجنسية ، وهم يفعلون معها كُلّ شيء إلاّ الجماع !! والجماع المكروه من الفرج فقط ، أي تجوز المجامعة من الدبر !
هل يرضى إنسان غيور كريم مثل ذلك لابنته الصغيرة أو أخته أو قريبته أو لأيّ من أطفال العالمين ؟! وما هو شعورك وأنت تتخيّل وقوع ذلك مع ابنتك البريئة مجرّد تخيّل ؟!
إنّ تحليل هذه الحيوانية الهابطة لا يصدر من شيطان أو وحش عدو لبني الإنسان ، فكيف ينسب إلى أئمّتنا ويلصق بشرعتنا ؟ كيف ؟! أرجو المساعدة على الردّ على تلك الحثالة الوهّابية ، وشكراً .
الجواب : هل يدري هذا المستشكل المتحذلق أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) قد عقد على السيّدة عائشة وهي ابنة ستّ سنوات ، ودخل بها وهي ابنة تسع , فقد ورد : وزفّت إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله) وهي بنت تسع ، ولعبتها معها (١) .
فإذا كانت علّة المنع عندهم هي صغر عمر المعقود عليها ، فلا يختلف الكلام هنا بالنسبة للزواج الدائم أو المنقطع ، بل حتّى زواج النبيّ (صلى الله عليه وآله) من غيره، وقد تبيّن جواز ذلك من فعل النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، الذي هو حجّة بلا خلاف ، فلا قيمة بعد هذا لكلام من يخالف فعل النبيّ (صلى الله عليه وآله) وقولـه ، فلا نطيل الكلام هنا في هذه المسألة .
____________
١- أُنظر : فتح الباري ٧ / ١٧٦ ، مسند أحمد ٦ / ٢٨٠ ، سنن أبي داود ١ / ٤٧١ و ٢ / ٤٦٣ ، مسند أبي يعلى ٨ / ٧٤ ، المعجم الكبير ٢٣ / ٢١ .