موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٢
( عقيل أحمد جاسم ـ البحرين ـ ٣٢ سنة ـ بكالوريوس )
نكاح الجواري بملك اليمين :
السؤال : هل نكاح الجاريات جائز ؟ وما المقصود بها ؟ روي عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : قلت له : الرجل يحلّ لأخيه فرج جاريته ؟ قال : " نعم ، لابأس به له ما أحلّ له منها " [١] .
وروي عن محمّد بن مضارب قال : قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) : " يا محمّد خذ هذه الجارية تخدمك وتصيب منها ، فإذا خرجت فارددها إلينا " [٢] .
هذه الروايات تتّهم الشيعة بأنّهم عند سفرهم يضعون زوجاتهم وجواريهم عند الآخرين للتمتّع بهن .
الجواب : لا خلاف بين المسلمين بأنّ نكاح الجواري يكون بملك اليمين ، ولا يحتاج إلى صيغة العقد ، وعليه لو أراد مالك الأمة ـ قبل أن يدخل بها أو بعد الدخول والاستبراء ـ أن يزوّجها من أحد ، فليس عليه إلاّ أن يعطيه إجازة بذلك ، أي يمنحه حصّة ملكيته منه ، وبطبيعة الحال هذا الزواج الجديد لا يحتاج إلى صيغة النكاح ، بل يسوّغ بملك اليمين الذي منح من قبل مالكها .
ولرفع الاستغراب نذكر فقرات من كتب أهل السنّة في أمثال هذا المورد ، فمثلاً : " وإن كانت المنكوحة أمة فوليّها مولاها لأنّه عقد على منفعتها ، فكان إلى المولى كالإجارة " [٣] ، وهكذا : " إذا ملك مئة دينار وأمة قيمتها مئة دينار ، وزوّجها من عبد بمئة ... " [٤] ، ترى مشروعية تزويج الإنسان الحرّ أمته من غيره حتّى العبد .
أو مثلاً : " رجل له جارية ... وإن كانت في غير ملكه ، فقال : قد وطئتها ... " [٥]، فترى فرض الوطء في غير الملك ، وأيضاً : " والأمة
____________
١- الاستبصار ٣ / ١٣٦ . ٢- نفس المصدر السابق . ٣- المجموع ١٦ / ١٤٧ . ٤- المصدر السابق ١٦ / ٢٩٣ . ٥- البحر الرائق ٣ / ١٦٧ .