موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢
تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ } أي : لمعرفتهم بأنّ المتلوّ عليهم كلام الله ، وأنّه حقّ { يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا } أي : صدّقنا بأنّه كلامك أنزلته على نبيّك { فَاكْتُبْنَا } أي : فاجعلنا بمنزلة من قد كتب ودوّن .
وقيل : فاكتبنا في أُمّ الكتاب ، وهو اللوح المحفوظ { مَعَ الشَّاهِدِينَ } أي : مع محمّد وأُمّته الذين يشهدون بالحقّ ، عن ابن عباس [١]" [٢] .
فعلى هذا القول الذي نقله الشيخ الطبرسي ، أنّ أُمّ الكتاب هو اللوح المحفوظ .
٤ـ الكتاب المبين ، ورد في تفسير نور الثقلين ما نصّه : " عن يعقوب بن جعفر ابن إبراهيم قال : كنت عند أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) ، إذ أتاه رجل نصراني فقال : إنّي أسألك أصلحك الله ، فقال : " سل " ، فقال : أخبرني عن كتاب الله الذي أُنزل على محمّد ، ونطق به ، ثمّ وصفه بما وصفه ، فقال : { حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ } [٣] ، ما تفسيرها في الباطن ؟
فقال : " أمّا حم فهو محمّد (صلى الله عليه وآله) ، وهو في كتاب هود الذي أُنزل عليه ، وهو منقوص الحروف ، وأمّا الكتاب المبين فهو أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ، وأمّا الليلة ففاطمة (عليها السلام) ... " [٤] .
فالكتاب المبين هو أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ، وعلي هو أُمّ الكتاب ، إذاً يمكن أن يقال : أنّ الكتاب المبين هو أُمّ الكتاب .
____________
١- المائدة : ٨٣ . ٢- مجمع البيان ٣ / ٤٠٢ . ٣- الزخرف : ١ ـ ٣ . ٤- تفسير نور الثقلين ٤ / ٦٢٣ .