موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤١٥
أو هو عقد وضعه الشارع ليفيد ملك استمتاع الرجل بالمرأة ، وحلّ استمتاع المرأة بالرجل .
وعرّفه الحنفية بقولهم : عقد يفيد ملك المتعة قصداً ، أي حلّ استمتاع الرجل من امرأة لم يمنع في نكاحها مانع شرعي بالقصد المباشر ، فخرج بكلمة المرأة الذكر والخنثى المشكل لجواز ذكوريته ، وخرج بقوله : لم يمنع من نكاحها مانع شرعي ، المرأة الوثنية والمحارم والجنّية وإنسان الماء لاختلاف الجنس .
ملاحظة : هنا أيضاً لم يلاحظ من المستثنيات الصغيرة .
قال الدكتور وهبة الزحيلي : " والنكاح عند الفقهاء ومنهم مشايخ المذاهب الأربعة : حقيقة في العقد مجاز في الوطء ، لأنّه المشهور في القرآن والأخبار ، وقد قال الزمخشري ـ وهو من علماء الحنفية ـ : ليس في الكتاب لفظ النكاح بمعنى الوطء إلاّ قولـه تعالى : { حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } [١] لخبر الصحيحين حتّى تذوقي عسيلته ، فالمراد به العقد ، والوطء مستفاد من هذا الخبر " [٢] .
من هذه المقدّمة نفهم : أنّ العقد يبيح للرجل جميع الاستمتاعات خرج منها : الدخول بالمرأة لدليل خاصّ به ، فتبقى جميع الاستمتاعات تحت عموم جواز الاستمتاع ، وهذا الأمر لا يختلف فيه الفقهاء من الشيعة والسنّة كما قلت .
يبقى السؤال التالي : هل يجوز زواج الصغيرة ؟ أو العقد على غير البالغة ؟ هذا ما نبحثه في النقطة الثانية.
لقد عقد الدكتور وهبة الزحيلي في كتابه " الفقه الإسلامي " تحت عنوان : الأهلية والولاية والوكالة في الزواج ، وفيه مباحث ثلاثة :
____________
١- البقرة : ٢٣٠ . ٢- أُنظر : الفقه الإسلامي وأدلّته ٧ / ٣٠ .