موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤١٠
يلزمنا ذلك بشيء ، إذ لسنا مقلّدين له ، ورأيه كآراء غيره من الناس فمن ارتضاه قبله ، ومن لم يقبله رفضه .
٤ـ وما ذكرته عن نور البراهين ، فإنّ مؤلّفه هو مؤلّف الأنوار النعمانية ، وللرجل اجتهادات شخصية لسنا ملزمين بها ، وما نقله عن المحقّق الحلّي في آخر السرائر ، فإنّ آخر السرائر هو باب النوادر ، ممّا استطرفه من كتب الآخرين، فهو لا يعني التزامه بصحّة ما فيه كما صرّح بذلك في كتاب السرائر ، وإنّ ما يوجد في باب النوادر لا يعمل به .
هذا باختصار جواب ما ذكرته عن تلك الكتب ، والآن لزيادة الإيضاح والإفصاح كيلا تستوحش من وصف النواصب بالكفر ، أذكر لك جملة أحاديث نبوية مذكورة في مصادرها السنّية :
١ـ أخرج الهيثمي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسمعته وهو يقول : " أيّها الناس من أبغضنا أهل البيت حشره الله يوم القيامة يهودياً " ، فقلت : يا رسول الله وإن صام وصلّى ؟
قال : " وإن صلّى وصام ، وزعم أنّه مسلم ، احتجر بذلك من سفك دمه ، وأن يؤدّي الجزية عن يد وهم صاغرون ، مثل لي أمّتي في الطين ، فمر بي أصحاب الرايات فاستغفرت لعلي وشيعته " رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه : من لم أعرفهم [١] .
أقول : لماذا لم يذكرهم ؟ لئلا يوجد من يعرفهم .
٢ـ أخرج الحاكم بإسناده عن ابن عباس : أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : " يا بني عبد المطلب ، إنّي سألت الله لكم ثلاثاً ، أن يثبّت قائمكم ، وأن يهدي ضالّكم ، وأن يعلّم جاهلكم ، وسألت الله أن يجعلكم جوداء نجداء رحماء ، فلو أنّ رجلاً
____________
١- المستدرك ٣ / ١٤٨ .