موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧٣
ملثّمين ، وعرّفه النبيّ (صلى الله عليه وآله) بأسمائهم ، فكان ـ كما يقول ابن الأثير ـ صاحب سر رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المنافقين لم يعلمهم أحد إلاّ حذيفة ، أعلمه بهم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وسأله عمر أفي عمّالي أحد من المنافقين ؟ قال : نعم واحد ، قال : من هو ؟ قال : لا أذكره ، قال حذيفة : فعزله ، فكأنّما دلّ عليه ، وكان عمر إذا مات ميّت يسأل عن حذيفة ، فإن حضر الصلاة عليه صلّى عليه عمر [١] .
وعن أبي الطفيل قال : " كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس ، فقال : أنشدك بالله كم كان أصحاب العقبة ؟ قال : فقال له القوم أخبره إذ سألك ، قال : كنّا نخبر أنّهم أربعة عشر ، فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر ، وأشهد بالله أنّ اثني عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد " [٢] .
وروي : أنّ عمّاراً سئل عن أبي موسى ، فقال : لقد سمعت فيه قولاً عظيماً سمعته يقول : صاحب البرنس الأسود ، ثمّ كلح كلوحاً علمت أنّه كان ليلة العقبة بين ذلك الرهط [٣] .
وعن أبي نجا حكيم قال : " كنت جالساً مع عمّار فجاء أبو موسى فقال : ما لي ولك ؟ ألست أخاك ؟ قال : ما أدري إلاّ أنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يلعنك ليلة الجبل ، قال : إنّه قد استغفر لي ، قال عمّار : قد شهدت اللعن ولم أشهد الاستغفار " [٤] .
وعن أبي مسعود قال : خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) خطبة ، فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : " إنّ فيكم منافقين فمن سمّيت فليقم " ، ثمّ قال : " قم يا فلان ، قم يا
____________
١- أُسد الغابة ١ / ٣٩١ . ٢- صحيح مسلم ٨ / ١٢٣ . ٣- شرح نهج البلاغة ١٣ / ٣١٥ . ٤- تاريخ مدينة دمشق ٣٢ / ٩٣ .