موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٩
الجواب : خلاصة القصّة حسب ما ورد في رواياتنا عن أهل البيت (عليهم السلام) : أنّ ملك القبط أهدى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) غلاماً يدعى جريج ، وجارية تدعى مارية القبطية ، فأسلما وحسن إسلامهما .
فضمّ الرسول (صلى الله عليه وآله) الجارية إليه ، فولدت له إبراهيم ، فكان يحبّهما حبّاً شديداً ، وأصبح حبّه سبباً لحسد عائشة وحفصة ، حتّى قالتا مع أبويهما للرسول (صلى الله عليه وآله) : إنّ إبراهيم ليس بابنك ؟ ! بل هو ولد الغلام جريج ، ونحن نشهد على ذلك .
وعلى الرغم من علم الرسول (صلى الله عليه وآله) بكذب الشهادة والتهمة ، لما كان يلهمه من أثر في النفوس ، أراد أن يظهر الأمر ويبيّن الحقيقة لأصحابه ، فأمر الإمام علي (عليه السلام) أن يذهب ويقتل الغلام جريجاً ، وقال له : إذا بان لك أنّ الأمر على غير ما قيل فلا تتعرّض له بسوء .
فذهب الإمام علي (عليه السلام) إلى جريج شاهراً سيفه ، ففرّ جريج من خوفه ، وتسلّق شجرة ، فتبعه (عليه السلام) فأهوى جريج بنفسه على الأرض ، فانحسر ثوبه عن رجليه ، فبان لعلي (عليه السلام) أنّه ممسوح ، فأتى به الرسول (صلى الله عليه وآله) وعرض عليه ما رأى منه .
فأحضر الرسول (صلى الله عليه وآله) أصحابه ، فشاهدوا الغلام ، وانكشف أمرهم وبطلت تهمتهم ، فجاءوا إليه (صلى الله عليه وآله) يطلبون المغفرة ... فنزلت الآيات بتبرئة الجارية مارية وجريج عن التهمة ، التي اتهما بها [١] .
( السيّد يوسف البيومي ـ لبنان ـ ٢٥ سنة ـ طالب جامعة وحوزة )
له قرين :
السؤال : ما هو القرين ؟ وهل صحيح أنّ النبيّ كان عنده قرين ؟ ولكم الأجر والثواب .
____________
١- أُنظر : تفسير القمّي ٢ / ٩٩ .