موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٨
فالخطاب إذاً موجّه إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله) وليس إلى المنافقين ، والعفو المذكور عفو عن ترك الأولى .
هذا ويمكن أن يقال : أنّ ما جاء في الآية الكريمة { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ ... } ليس عتاباً وتوبيخاً ، بل هو عطف وإشفاق ، نظير أن يقال للشخص : لماذا تتعب نفسك إلى هذا الحدِّ من دون نتيجة تعادل أتعابك ، فالآية الكريمة كأنّها تريد أن تقول : لماذا تتعب نفسك بإلزامها بترك ذلك الطعام الخاصّ ـ وهو العسل الذي كانت تقدّمه إليه زوجته زينب بنت جحش ـ لترضي بذلك بعض أزواجك ، يعني حفصة وعائشة .
وأمّا قولـه تعالى : { وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } فيمكن رجوعه إلى حفصة وعائشة ، أي أنّه سبحانه يغفر لهما ما صدر منهما من إيذاء النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، حيث طلب من حفصة أن لا تخبر أحداً بأنّه أكل عسلاً في بيت زينب ، ولكنّها أفشت سرَّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) .
وأمّا قولـه تعالى : { قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ... } فهو في صدد بيان طريق لتخليص النبيّ (صلى الله عليه وآله) نفسه من القسم ، الذي الزم به نفسه ـ حيث حلف (صلى الله عليه وآله) على ترك تناول العسل ، الذي كانت تقدّمه إليه زينب بنت جحش ـ وذكرت أنّه سبحانه قد شرَّع ما يمكن به تخليص النفس من القسم ، وهو دفع الكفّارة ، فالمقصود من تحلّة إيمانكم هو الكفّارة التي يحلُّ بها الحالف حلفه ، وهذا لا يدلّ على صدور ذنب من النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، بل على صدور القسم منه لا أكثر .
( السيّد يوسف البيومي ـ لبنان ـ ٢٥ سنة ـ طالب جامعة وحوزة )
قصّة الإفك :
السؤال : هل لكم أن تذكروا تفاصيل قصّة الإفك ، وكيف حدثت ، برأي علمائنا الأبرار ؟ ولكم الأجر والثواب .