موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٠
( سمير ـ روسيا ـ ٢٥ سنة )
الجمع بين كون آباءه موحّدون وتسمية عبد المطلب ابنه بعبد العزى :
السؤال : جزاكم الله خيراً عن هذا الموقع وعن جهودكم الجليلة ، عندي سؤال حيّرني ، وأرجو أن أجد عندكم الجواب :
بما أنّ آباء النبيّ (صلى الله عليه وآله) من آدم (عليه السلام) موحّدون ، ومن البعيد جدّاً أن يختار الله تعالى الأنبياء من نطف غير طاهرة قد دنّستها الأرجاس ، فما علّة تسمية عبد المطلب لابنه المعروف بأبي لهب بعبد العزّى ؟ حفظكم الله ، والسلام عليكم .
الجواب : ممّا يجب أن نعرفه قبل الخوض في التسمية ومشروعيتها : أنَّ هناك أدلّة عديدة نؤمن بها بأنّ آباء الأنبياء والأئمّة (عليهم السلام) موحّدون مؤمنون ، وهم من أصلح وأفضل أهل زمانهم ، قال تعالى : { مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ } [١] ، وكذلك قولـه تعالى : { وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ } [٢] .
وقد جاءت أحاديث كثيرة تتضمّن هذه المعاني ، فنذكر منها اختصاراً :
روى ابن جرير الطبري الشيعي : " قذفنا في صلب آدم ، ثمّ أخرجنا إلى أصلاب الآباء وأرحام الأُمّهات ، لا يصيبنا نجس الشرك ، ولا سفاح الكفر ، يسعد بنا قوم ، ويشقى بنا آخرون " [٣] .
وورد في تاريخ اليعقوبي : فكانت قريش تقول : عبد المطلب إبراهيم الثاني [٤].
____________
١- الحجّ : ٧٨ . ٢- الشعراء : ٢١٨ . ٣- دلائل الإمامة : ١٥٨ . ٤- تاريخ اليعقوبي ٢ / ١١ .