موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٣٩
إلى أن قالوا : { وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ }[١] .
وبالجملة : فليس في تأخير نزول الأمر الإلهي أيّ محذور عقلي أو شرعي ، حتّى يكون إشكالاً وإيراداً على عصمة الأنبياء (عليهم السلام) .
( علي ـ البحرين ـ ٣٠ سنة ـ دبلوم )
لماذا ختمت به الرسالات مع أنّ العلم يتطوّر :
السؤال : لماذا ختم الله الرسالات السماوية برسالة النبيّ (صلى الله عليه وآله) ؟ على الرغم من أنّ العلم ما زال يتطوّر ؟
الجواب : لم يقل أحد أنّ الله بعث الأنبياء والرسل بعلم الطبّ أو العلوم المادّية من الهندسة والتكنولوجيا ، وإنّما بعثهم لإيصال أوامر الله ونواهيه للبشرية ، ليكونوا الواسطة بين الله وبين خلقه ، وعلى هذا فلا مانع من ختم الرسالة بالنبيّ محمّد (صلى الله عليه وآله) ، على الرغم من أنّ العلم ما زال يتطوّر ، فإنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) وإن كان يعلم هذه العلوم بتعليم إلهي ، ولكنّه لم يبعث لهذا الفرض ، لذا لا نجده كان يستعمل هذه العلوم إلاّ في موارد نادرة .
فلم يبعث الله الأنبياء ليعلّموا الناس الطبّ أو النجارة أو الزراعة أو تطوير العلوم ، وإنّما بعثه ليكون واسطة بينه وبين الخلق في إيصال أوامر الله ونواهيه للبشرية ، لعبادة ربّ العالمين وعدم الخروج عن طاعته تعالى ، وبذلك تتمّ الحجّة ويكون الثواب والعقاب ، وفي إجراء أوامر الله ونواهيه تطبيق للعدل الإلهي في الكرة الأرضية .
____________
١- البقرة : ٢١٤ .