موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٣٨
يأبى إلاّ أن يتمّ نوره ولو كره الكافرون { وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } [١] .
فها نحن قد أثبتنا : أنّها أكاذيب وأباطيل ما أنزل الله بها من سلطان .
( غانم النصار . الكويت . ... )
تأخير نزول الوحي عليه لا يدلّ على عدم عصمته :
السؤال : تقول الروايات : أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخطأ عدّة مرّات ، ونحن نقول : أنّ الرسول معصوم من كُلّ زلل ، وإن كان كذلك ما هو تفسيركم للروايات التي فسّرت نزول سورة الكهف ؟ التي تقول : أنّ الرسول لم يقل إن شاء الله ، وانقطع عنه الوحي عدّة أيّام ؟ أليس في هذا زلل ؟ يرجى التوضيح .
الجواب : من المعلوم أنّ العصمة هي الابتعاد عن كُلّ خطأ وزلّة ، وهذا المعنى ثابت ومسلّم بالنسبة إلى الرسول (صلى الله عليه وآله) .
وأمّا مورد السؤال فلا يدلّ على صدور معصية أو خطأ تمس جانب العصمة منه ـ والعياذ بالله ـ بل أكثر ما تدلّ الروايات الواردة في هذا المجال هو الإشارة إلى الجانب التأديبي والأخلاقي بالنسبة إلى الأُمّة ، أي يعطي الفرد المسلم درساً لكي لا يستقل في كافّة تصرّفاته عن مبدأ الوجود ، وقد ورد عنه (صلى الله عليه وآله) : " أدّبني ربّي فأحسنَ تأديبي " [٢] .
مضافاً إلى أنّه يحتمل قوياً أن يكون في تأخّر الوحي فترة وجيزة مصالح أُخرى ، من اختبار المؤمنين وغيره ، وهذا الأمر كان له نظير في الأُمم السابقة ، فقد ذكر القرآن الكريم تأخير نزول النصر على نبي من الأنبياء ،
____________
١- التوبة : ٣٢ . ٢- شرح نهج البلاغة ١١ / ٢٣٣ ، الجامع الصغير ١ / ٥١ .